
بغداد/ عراق أوبزيرفر
عادت الفصائل المسلحة في العراق وسوريا لاستهداف القوات الأمريكية بعد هدنة استمرت خمسة أشهر، حيث تعرض ليلة الجمعة، موقعان أمريكيان للقصف في كلا البلدين، ما يعكس تصاعد التوترات بعد انتهاء المباحثات العسكرية بين بغداد وواشنطن دون تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية.
واستُهدف موقع قاعدة عين الأسد الجوية في العراق بطائرة مسيّرة وأربعة صواريخ كراد دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، وفي سوريا، تعرضت القوات الأمريكية في حقل كونيكو لهجوم بثلاثة صواريخ، مما أصاب منظومة دفاع جوي ونقطة رادار داخل القاعدة.
ردت القوات الأمريكية على هجوم كونيكو بقصف مواقع للفصائل المسلحة العراقية واللبنانية في ريف دير الزور السوري باستخدام الطيران الحربي، وفي هجوم آخر، استهدفت الفصائل العراقية بطائرتين مسيرتين قاعدة عين الأسد الجوية، وذلك قبل توجه الوفد العراقي إلى واشنطن لبحث الانسحاب العسكري.
ويرى محللون أن تصاعد الهجمات بين الفصائل المسلحة العراقية والقوات الأمريكية في المنطقة سيزداد في الأيام المقبلة، مشيرين إلى أن الهدنة كانت مشروطة بمنح رئيس الوزراء العراقي وقتاً لإقناع الإدارة الأمريكية بسحب قواتها من العراق، وهو ما لم يتحقق بعد.
مصير جولة المباحثات!!
وبدأت جولة جديدة من المباحثات بين بغداد وواشنطن، حيث أكد الطرفان التزامهما بالتعاون الأمني والاستقرار الإقليمي، وتطوير القدرات الأمنية العراقية، وذلك وفق البيان المشترك بينهما، والذي شدد على استمرار دعم التحالف الدولي في محاربة داعش، دون التطرق إلى انسحاب القوات الأمريكية.
وبحسب مصادر ميدانية عراقية، فإن الحكومة تدرك حاجتها للتحالف الدولي نظراً لنقص البنى التحتية العسكرية، ورغم القدرات البشرية، إلا أن العراق ما زال يفتقر للدفاعات الجوية وأجهزة الرصد والطائرات المسيرة والدبابات.
وقال قائد في قيادة عمليات الأنبار، إن “الوضع الميداني بحاجة إلى تعزيز وتطوير، وهو ما ينبغي الالتفات إليه”، مشيراً إلى أن “العراق يمكنه الاستغناء بشكل تام عن العمليات الميدانية لقوات التحالف لكنه بالتأكيد يحتاج إلى الاستشارات والتدريب”.
وأضاف القائد الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “قضية الانسحاب فنية بحتة، ولا ينبغي زجها في الخلافات السياسية، أو جعلها ضمن الملفات الضاغطة والمتبادلة بين الدول والجماعات، باعتبارها تمس الأمن العراقي، ومن يفعل ذلك فليس من المهنية في شيء، بل هو يعرض أمن العراق للخطر على حساب أجنداته وحساباته الضيقة”.
ومؤخراً، نشرت القيادة المركزية الأمريكية إحصائيات عن العمليات العسكرية التي نفذها التحالف الدولي ضد داعش في العراق، حيث أسفرت عن مقتل 30 عنصراً من داعش واعتقال 74 آخرين خلال النصف الأول من العام الجاري.



