تحليلاتخاص

بعد زيارة قآاني .. من فاز في معركة ليّ الأذرع ؟!

 

يبدو أن إيران تمكنت أخيراً من فرض معادلتها ورؤيتها على الفصائل المسلحة في العراق، بعد تباين في الآراء وأخذ ورد حيال هذا الأمر، إذ كانت الأمور تتجه سابقاً نحو امكانية خروج بعض المجموعات عن الرأي والمشورة الجمعية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر إيرانية وعراقية أن “زيارة أجراها إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الإيراني إلى بغداد أدت إلى توقف الهجمات التي تشنها فصائل متحالفة مع إيران في العراق على القوات الأميركية، ووصفت المصادر هذه الخطوة بأنها علامة على رغبة طهران في الحيلولة دون نشوب صراع أوسع نطاقاً، في المنطقة التي أشعلتها حرب إسرائيل على غزة”.

وذكرت المصادر أن قاآني التقى ممثلي عدة فصائل مسلحة في مطار بغداد، يوم 29 يناير، بعد أقل من 48 ساعة من اتهام الولايات المتحدة لهذه الفصائل بالوقوف وراء سقوط ثلاثة جنود أميركيين في موقع البرج 22 العسكري بالأردن.

وقالت عشرة من المصادر إن قاآني، أبلغ الفصائل بأن سفك الدماء الأميركية “يخاطر برد أميركي عنيف”.
وأضافت المصادر أن قاآني أبلغ الفصائل المسلحة “أنه يتعين عليها أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها، أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية، أو حتى الانتقام المباشر من إيران”.
الساحة العراقية “هادئة”
ومنذ أيام تشهد الساحة العراقية هدوءا كبيراً إذ لم تتعرض أي من قواعد التحالف الدولي لقصف سواء بصواريخ مسيرة أو بالصواريخ وهو ما أثار تساؤلات عن ما جرى خلف الكواليس، حيال هذه الهجمات، وفيما إذا حصل اتفاق بشأنها، وهل أن جميع الأطراف ستلتزم به.
عن ذلك تقول مصادر مطلعة، أن “ما حصل هو تشاور في الرأي وليس فرضاً من قبل قآني على المجاميع العراقية، وإنما كان عرض للواقع الميداني، خاصة بعد مقتل أبو باقر الساعدي، في غارة أمريكية وسط بغداد، ما أعطى صورة عن الولايات المتحدة يبدو أنها ذاهبة إلى مراحل بعيدة في انتقامها لمقتل جنودها”.
وأضافت المصادر، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “المجموعات المسلحة تعول على الهدنة المرتقبة في قطاع غزة، لرفع الحرج عن نفسها، فيما يتعلق بمسألة المقاومة”، مشيرة إلى أن”المشهد الميداني، لا زال قلقاً وهناك حالة من الاستفار لدى الفصائل في العراق”.
وتابع أن “ما حفز هذه الحالة، هو التوعد الأمريكي المستمر، بشأن الانتقام لمقتل الجنود قرب الأردن، لكن هناك مباحثات تجري حالياً مع أطراف مقربة من الولايات المتحدة، حول امكانية اطلاق هدنة ولو مؤقتة، على أمل التوصل لحل شامل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });