تحليلاتخاص

بعد “طفرة” الدولار.. العراق يبدأ من جديد مفاوضاته مع واشنطن

بغداد – عراق أوبزيرفر

تجري السلطات العراقية، مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن تنظيم ملف الدولار، بعد الطفرة الأخيرة في الأسعار، إثر الاعتراض الأميركي المسجل بشأن استمرار التعامل مع دول معاقبة، كإيران وسوريا.

ومسار المفاوضات قد يواجه الكثير من التحديات، خاصة إذا ما علمنا أن الاستجابة العراقية دائماً للمتطلبات الأميركية لا تكتمل، كما حصل في المفاوضات السابقة، ما يفرض على بغداد، التعامل بجدية مع الشروط الأميركية، وعدم التحايل عليها خدمة لدول ومصالح أخرى.

وفي واشنطن، عقد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين لقاءً مع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإدارية والسياسية، جون باس، حيث “تم التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والعراق”.

أشار حسين إلى “أهمية دعم القطاع المالي والبنكي في العراق، مع التركيز على التحديات المتعلقة باستخدام الدولار في التعاملات المالية، كما شدد على ضرورة إيجاد حلول تعزز استقرار الاقتصاد العراقي وتسهم في تحقيق النمو المستدام”.

واشنطن تسأل: أين الشروط؟

وبحسب مصدر سياسي، فإن المباحثات الحالية تركزت على ضرورة الالتزام بالشروط وعدم وصول العملة الصعبة، إلى الدول المعاقبة، وهذا أكثر شرط تم تناوله في المباحثات الأخيرة”.

وأضاف المصدر الذي رفضل الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التحايل الحاصل ليس رسمياً وإنما من قبل بعض التجار، خاصة وإن الإجراءات المتخذة لضبط مجمل العمليات لم تكن ناجحة، ولم يتمكن البنك المركزي في السيطرة على الأمر، عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالدولار، لذلك سيعمل على إلغائها بعد أشهر، باعتبارها لم تنجح في أداء المهمة المطلوبة”.

وتطلب واشنطن من بغداد، تحديد المتعاملين بالدولار، وفق الأطر المرسومة دولياً، حيث ترفض الولايات المتحدة، حصول إيران وسوريا على العملة الصعبة، بسبب العقوبات المفروضة عليها، وهو إجراء لم يكترث له العراق كثيراً، بالرغم من التحذيرات الدولية السابقة، والشروط الأميركية المفروضة.

وعندما خاض العراق المفاوضات الأولى مع واشنطن، بشأن ملف الدولار، كانت هذه الشروط حاضرة، وتحديداً تجفيف العملة الصعبة عن إيران وسوريا، غير أن تساهلاً حصل بشأن ذلك، وهو ما خلق ردّة فعل لدى الولايات المتحدة، التي رأت أن العراق لم يلتزم بما أملته عليه.
وتسبب هذا الإهمال بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، بسبب التقييدات الأميركية، التي ترافقت مع إجراءات للبنك المركزي تتعلق بوقف التعامل بالعملات الأخرى، كاليورو واليوان، وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });