
بغداد / عراق أوبزيرفر
أحاط المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، بالعديد من الملفات السيادية والاقتصادية الحساسة ارتباطاً بالأوضاع الراهنة في المنطقة، معلناً عن تعليق زيارة رئيس الوزراء إلى المملكة العربية السعودية على خلفية الاعتداءات الأخيرة، ومؤكداً أن الأزمة الإقليمية ألقت بظلال واسعة على الاقتصاد الوطني.
وأوضح العبودي، خلال استضافته في برنامج ، أن القصف الذي استهدف 7 محافظات عراقية أسفر عن ارتقاء أكثر من 18 شهيداً وإصابة 20 آخرين من عناصر الحشد الشعبي. وأكد أن المجلس الوزاري للأمن الوطني يرفض ويدين بشدة هذا الاعتداء “الأمريكي السعودي” الذي يمس السيادة الوطنية، نافياً بشكل قاطع وجود أي علم مسبق للحكومة بهذه الضربات أو منحها أي موافقة لتنفيذها ضد مواقع أو جماعات محددة داخل البلاد.
وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن بغداد خاطبت السعودية رسمياً لتقديم الأدلة حول ادعاءاتها بشأن الهجمات، مطالبةً إياها بإشراك المعلومات الأمنية التي تمتلكها للتحقق منها، لافتاً إلى أن اللجان التحقيقية التي شكلتها الحكومة العراقية لم يثبت لديها صحة تلك الادعاءات حتى الآن.
وفي سياق السيادة الوطنية، حدد العبودي يوم 30 أيلول المقبل موعداً نهائياً لإنهاء وجود التحالف الدولي في البلاد، مجدداً تأكيده على أن العراق يقع في قلب جغرافية الحرب لكنه يعتمد التوازن في سياسته الخارجية، ولن ينجر أو يكون جزءاً من محاور الصراع الإقليمي، كما لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.
وعلى الصعيد الداخلي، طمأن العبودي المواطنين بأن الرواتب التزام حكومي حتمي، كاشفاً عن وجود حلول داخلية لضمان عدم تأخر صرفها. وأشار إلى أن الحكومة تسعى حالياً نحو الاقتراض الداخلي لتأمين مبالغ الرواتب كخطوة لمواجهة الآثار الاقتصادية الناتجة عن أزمة المنطقة.
وفي الملف الاقتصادي والنفطي، أكد العبودي أن الحكومة تسعى جاهدة لضمان استمرار تدفق النفط العراقي في ظل الأزمات الإقليمية، مبيناً أن ممر “جيهان” التركي يعد الأكثر تأميناً لتدفق الصادرات في هذه المرحلة. وأعلن عن تشكيل لجان مشتركة مع أنقرة لتقديم دراسة كاملة حول تصدير النفط، كاشفاً في الوقت ذاته عن أن خللاً فنياً هو الذي أخر توقيع وزير النقل على مذكرة التفاهم المشتركة.
واختتم العبودي بالإشارة إلى نجاح الحكومة، خلال زيارتها الأخيرة إلى تركيا، في التوقيع على تنفيذ مشروع “طريق التنمية” الاستراتيجي، مشدداً على أن بغداد تؤمن بالشراكة وحسن الجوار، وتتبنى الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لتجنيب المنطقة الأزمات والتصعيد.



