
بغداد/ عراق أوبزيرفر
على وقع الأحداث المتسارعة في الشمال السوري وشرقه، شهدت مناطق حلب وإدلب وحمص وحماة تطورات ميدانية بارزة، تمثلت بسيطرة فصائل المعارضة المسلحة على أربع قواعد عسكرية ومطارات مدنية خلال خمسة أيام فقط.
آخر هذه التطورات تمثلت بسيطرة فصائل مسلحة على مطار منغ العسكري في ريف حلب الشمالي، ليصبح رابع المطارات التي تقع تحت قبضتها منذ بدء هجومها الأخير، حيث يقع مطار منغ قرب مدينة أعزاز، وهو مطار عسكري مخصص للمروحيات ويضم مدرجين طول الواحد منهما 1200 متر.
وسبق أن سيطرت عليه فصائل المعارضة، لكنها خسرته في عام 2016 لصالح الجيش السوري والقوى المتحالفة معه.
وجاءت السيطرة على مطار منغ بعد ساعات فقط من استيلاء فصائل المعارضة على مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي، الذي يحتوي على مدرج رئيسي وعشر حظائر للطائرات الحربية، إضافة إلى أطنان من الأسلحة والذخائر.
كما استحوذت المعارضة على منظومة روسية الصنع للدفاع الجوي من طراز بانتسير كانت موجودة في المطار، فضلاً عن السيطرة على مطار حلب الدولي الذي يقع في منطقة النيرب، على بعد 10 كيلومترات من وسط مدينة حلب، ويُعد هذا المطار ثاني أكبر مطارات سوريا بعد مطار دمشق الدولي، ويمتد على مساحة تتجاوز 3 كيلومترات مربعة.
ريف إدلب
وفي ريف إدلب، سيطرت المعارضة على مطار أبو الظهور العسكري، ثاني أكبر قاعدة جوية في شمال سوريا بعد مطار تفتناز، وكان المطار قد شهد معارك متكررة، حيث سيطرت عليه الفصائل عام 2018 قبل أن تخسره لاحقاً في يناير من نفس العام.
وتعكس هذه التطورات النوعية تغيراً كبيراً في ميزان القوى في الشمال السوري، وتُعد من أبرز التحولات الميدانية في المنطقة مؤخراً.
وعلى وقع تلك التطورات، واصلت القوات المسلحة العراقية تعزيزاتها عند الحدود السورية، والدفع، للمرة الأولى، باللواء 101 ضمن الفرقة المدرعة 25، فضلاً عن لواء من الشرطة الاتحادية.
ودعا رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، جميع القيادات العسكرية والأمنية بأن يكون تواجدها ميدانيا ومتابعة الحدود المشتركة العراقية السورية على خلفية الأحداث.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أكد السوداني خلال اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث الأوضاع الأمنية والمستجدات في المنطقة وسوريا على “ضرورة بذل أقصى الجهود لمواجهة التحديات الأمنية”.



