
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يدخل العراق، اليوم الأربعاء 30 أيلول، مرحلة جديدة في مسار تعزيز سيادته الوطنية، مع حلول الموعد المحدد لإنهاء مهمة التحالف الدولي، في تحول أمني يعكس تنامي قدرات المؤسسة العسكرية العراقية وجاهزيتها لتولي مسؤولية حماية البلاد، بعد سنوات من مواجهة الإرهاب وتطوير المنظومات العسكرية والاستخبارية.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة في ظل التطور الذي شهدته القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها، بعدما راكمت خبرات ميدانية واسعة في مكافحة الإرهاب وتأمين المدن والحدود، بالتزامن مع جهود حكومية لتعزيز التسليح وتطوير القدرات الجوية والاستخبارية، بما يدعم استقلالية القرار الأمني العراقي.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس كتلة الصادقون النيابية، أحمد الموسوي، أن “موعد خروج القوات الأميركية يمثل محطة مهمة في تاريخ العراق، وليس حدثاً عابراً” مشدداً على أن “القوات الأمنية العراقية تمتلك اليوم الإمكانيات والخبرات اللازمة لتحمل مسؤولية الأمن الوطني بصورة كاملة”.
وأوضح الموسوي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “القوات الأمنية العراقية تعيش اليوم أفضل حالاتها من حيث الجاهزية والإمكانيات، وتمتلك القدرة الكاملة على حماية البلاد، فضلاً عن تأمين الحدود العراقية، وهو ما يؤكد عدم الحاجة إلى استمرار الوجود العسكري الأجنبي بذريعة مكافحة الإرهاب”.
وأضاف أن “أعداد عناصر تنظيم داعش أصبحت قليلة جداً، ولم تعد تشكل تهديداً حقيقياً لأمن العراق، في ظل القدرات العسكرية والاستخبارية التي تتمتع بها القوات العراقية، وقدرتها على ملاحقة الخلايا المتبقية والتعامل مع أي تهديد محتمل”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه المؤسسة العسكرية العراقية نحو تعزيز استقلاليتها العملياتية، بالاعتماد على قدراتها الذاتية في تنفيذ المهام القتالية والاستطلاعية، فضلاً عن تطوير منظومات المراقبة الجوية وحماية الحدود، في إطار خطط تستهدف رفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لأي طارئ أمني.
ويمثل انتهاء مهمة التحالف الدولي محطة في مسار انتقال العراق من الاعتماد على الدعم العسكري الخارجي إلى إدارة أمنه بإمكانياته الوطنية، مع استمرار الحاجة إلى تطوير منظومات الدفاع الجوي والتكنولوجيا العسكرية والتعاون الاستخباري، بما يعزز قدرة القوات المسلحة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وتضع هذه المرحلة القوات العراقية أمام مسؤولية المحافظة على المكتسبات الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومنع عودة التنظيمات الإرهابية، بالتوازي مع ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية لحماية السيادة الوطنية.




