ترامب يغادر بكين بعد قمة مع شي وسط حديث عن تفاهمات تجارية وتكنولوجية بين واشنطن والصين

بكين/مُتابعة عراق أوبزيرفر
غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العاصمة الصينية بكين، اليوم الجمعة، عقب قمة استمرت يومين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكداً التوصل إلى “اتفاقات تجارية رائعة ومفيدة للبلدين”، فيما لم تتضح حتى الآن تفاصيل ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين.
ووصل ترامب إلى بكين، الأربعاء الماضي، للمشاركة في قمة وُصفت بأنها بالغة الأهمية، يرافقه عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات أمريكية كبرى ضمن وفد اقتصادي بارز شمل قطاعات الزراعة والطيران والسيارات الكهربائية ورقائق الذكاء الاصطناعي.
وتصدر ملف التجارة جدول أعمال القمة، رغم التوترات الدولية الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران، فيما كانت الشركات الأمريكية تأمل بالتوصل إلى اتفاقات اقتصادية مهمة وتمديد هدنة الرسوم الجمركية المقرر انتهاؤها في تشرين الثاني المقبل.
واتسمت الزيارة بأجواء ودية ورمزية سياسية كبيرة، إذ استقبلت الصين ترامب بمراسم رسمية تضمنت حرس شرف ومأدبة رسمية، إضافة إلى دعوة لزيارة المجمع الذي يقيم ويعمل فيه قادة الحزب الشيوعي الصيني.
وقال ترامب إن المحادثات كانت “ناجحة للغاية”، فيما وصف الرئيس الصيني الزيارة بأنها “تاريخية ومفصلية”، إلا أن أياً من الجانبين لم يعلن عن اختراقات تجارية أو اتفاقات اقتصادية كبرى بشكل رسمي.
وأكد ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة “بوينغ”، مع احتمال شراء 750 طائرة إضافية، مشيراً إلى أن الصين ستشتري أيضاً “مليارات الدولارات” من فول الصويا الأمريكي، الأمر الذي قال إنه سيصب في مصلحة المزارعين الأمريكيين.
ولم يؤكد الجانب الصيني حتى الآن تلك الاتفاقات أو عمليات الشراء التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي، فيما أشارت تقارير إلى أن أي صفقة محتملة مع “بوينغ” ستكون الأولى من نوعها منذ نحو عقد، بعد تراجع حضور الشركة في السوق الصينية بسبب التوترات التجارية بين بكين وواشنطن.
وفيما يتعلق بملف الرسوم الجمركية، قال ترامب إن هذا الملف لم يُناقش خلال القمة، رغم استمرار التساؤلات بشأن الهدنة التجارية التي تم الاتفاق عليها في تشرين الأول الماضي، والتي تضمنت تعليق واشنطن زيادات كبيرة على الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية، مقابل تراجع بكين عن القيود التي فرضتها على صادرات المعادن النادرة.
وأعلن البيت الأبيض أن الزعيمين اتفقا على إنشاء “مجلس تجارة” لإدارة العلاقات التجارية بين البلدين دون الحاجة إلى إعادة فتح مفاوضات الرسوم الجمركية.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه يتوقع إحراز تقدم بشأن آلية لدعم الاستثمارات المستقبلية بين البلدين، فيما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الكثير من العمل ما يزال مطلوباً قبل دخول أي تفاهمات حيز التنفيذ.
وبرز ملف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال القمة، مع مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جنسن هوانغ، ضمن الوفد الأمريكي المرافق لترامب، في إشارة إلى أهمية ملفات السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي في العلاقات بين واشنطن وبكين.
وتعتمد شركة “تسلا” بشكل كبير على مصنعها العملاق في شنغهاي والسوق الصينية، بينما تسعى “إنفيديا” إلى استئناف بيع الرقائق المتطورة إلى الصين، في ظل القيود الأمريكية المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.
وقال ترامب إن الجانبين بحثا إمكانية التعاون لوضع “ضوابط مشتركة” تتعلق بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن تلك التفاهمات.



