
تحل الذكرى 103 لتأسيس الجيش العراقي، وسط تحديات داخلية أبرزها مكافحة الإرهاب، والمخدرات، إضافة إلى تحديات أخرى خارجية على رأسها التهديدات التركية، والإيرانية.
وتأسس الجيش العراقي عام 1921 بعد تشكيل أول حكومة حديثة، وافتتحت أول مدرسة لتدريب الضباط الأقدمين لتأمين حاجة الجيش، ويحتل حالياً المرتبة الـ45 عالمياً، والرابعة عربياً، من حيث القوة، بحسب تصنيف موقع “جلوبال باور”.
وبحسب المصادر التأريخية، فإن تشكيل الجيش العراقي كانت في 6 كانون الثاني 1921 على يد مجموعة من الضباط الكورد والعرب، بقيادة الجنرال جعفر باشا العسكري، وهو ضابط كوردي من كركوك، وضم التشكيل الاول للجيش العراقي 14 ضابطاً من الكورد والعرب، ثمانية منهم كورد.
ويتألف الجيش العراقي من 538 ألف فرد بين ضباط وجنود، موزعين على القوات البرية، والجوية، والبحرية، والدفاع الجوي، والطيران.
ويمتلك الجيش عدداً من الآليات العسكرية التي تعد مناسبة لعمل الجيش في الوقت الحالي، وفق باحثون فإن وضع الجيش في الوقت الحالي جيد من حيث العدد والعتاد، لكنه يحتاج إلى تطوير في مجال الدفاع الجوي، وإضافة فرقة مدرعة إلى جانب الفرقة القائمة حالياً، وفرقة آلية، وفرقتين مشاة.
ويندرج التسليح ضمن مناهج التعبئة الموجودة حالياً، في ظل عدم وجود أي تحرك في هذا الملف في الوقت الحالي باستثناء ما يمكن أن يدخل من تسليح غربي.
ويؤكد مسؤولون أن الأسلحة حالياً جيدة ومتطورة، وسط آمال في امتلاك أكبر عدد من المعدات العسكرية المتطورة، لكن ذلك يعتمد على التخصيصات المالية، ورؤية القائد العام للقوات المسلحة التي قال إنها تساند قوات الأمن خاصة الجيش.
ومرّ الجيش العراقي بمحطات كثيرة على مدى أكثر من 100 عام، لكن أكثرها قسوة كانت قرار حله بإجراء من الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، عام 2003، بعد الاحتلال الأميركي، ثم أعيد تشكيله بسبب الفراغ الذي خلفه غيابه على الوضع الأمني.
وعقب 11 عاماً على إعادة تشكيله عام 2014، شهد الجيش انهياراً غير مسبوق نتج عنه احتلال تنظيم “داعش” المسلح 3 محافظات هي نينوى، وصلاح الدين، والأنبار، وأجزاء من محافظات كركوك، وديالى، وبابل، بسبب الفوضى داخل صفوف الجيش التي خلفها أمر انسحاب اتهم بإصداره القائد العام للقوات المسلحة في ذلك الوقت نوري المالكي.
بعد ذلك أعادت الحكومة هيكلة عدد من الفرق العسكرية عام 2015، وعملت على إعادة الروح المعنوية للجيش، ونجحت في تحرير المدن المحتلة مجدداً عام 2017.
ترهل كبير
ويبرز ملف وجود مسنين في الجيش، كاحد الملفات المهمة، التي ينبغي معالجتها، لكن مسؤولين يؤكدون وجود تسلسل زمنياً لمنظومة الضباط والمراتب، فعندما يصل المقاتل إلى سن معينة يحال إلى التقاعد، من أجل ضخ دماء شابة من خلال دعوات التطوع التي يطلقها الجيش.
في قبالة التحديات الداخلية يرى خبراء استراتيجيون أن هناك تحديات خارجية، أبرزها التهديدات التركية والإيرانية، وتهديدات أخرى دولية لا تزال تخرق سيادة العراق.
وما يضاعف ثقل تلك التحديات هو خروج التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “داعش”، من العراق، وربما لا يؤثر كثيراً، لأنه يقدم الخبرة والمشورة فقط منذ فترة طويلة.



