
انبار / عراق أوبزيرفر
عَدَّ برلمانيون وخبراء أمنيون، جهود القوات الأمنية ووزارة الداخلية في كشف عصابات تزوير الوثائق الرسمية بالأنبار “إنجازاً كبيراً”، بعد الإطاحة بمجموعة ضباط وموظفين متورطين بملف تزوير البطاقات الوطنية، مؤكدين أن الظاهرة تستوجب تشديد الرقابة على إقامة الأجانب، خصوصاً السوريين.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان اطلعت عليه عراق أوبزيرفر، إنها ألقت القبض على (16) شخصاً عراقياً و(24) مخالفاً سورياً لقانون الإقامة، وأحالت (11) ضابطاً ومفوضاً وموظفاً إلى محاكم قوى الأمن الداخلي بعد ثبوت تورطهم، مؤكدة إبطال القيود غير الصحيحة والبطاقات الممنوحة بشكل مخالف للقانون.
من جانبه، أوضح عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية طالب اليساري، أن “التزوير محصور في منطقة القائم الحدودية مع سوريا”، مبيناً أن “الأيام المقبلة ستشهد إبطال كل بطاقة وطنية مُنحت بطرق غير قانونية”، فيما شدد على ضرورة قوننة إقامة الأجانب في المحافظات.
الخبير الاستراتيجي فاضل أبو رغيف أشار إلى أن “الجريمة لم تكن بدوافع إرهابية، بل نتيجة حالات فساد”، لافتاً إلى أن وزير الداخلية سارع لإبطال جميع البطاقات المزورة وإلقاء القبض على الضباط المتورطين.
أما المحلل الأمني مخلد حازم فاعتبر أن “ملف تزوير البطاقات من أخطر القضايا”، مشيراً إلى أن بعض المتورطين اعترفوا بارتكاب الجريمة تحت التهديد إبان سيطرة داعش على الأنبار، فيما كشف عن معلومات تخص “تجنيس سوريين في إقليم كردستان”.
في السياق ذاته، حذّر الخبير الأمني سرمد البياتي من “تزايد محاولات التزوير بسبب انتشار العمالة السورية في عموم البلاد”، مؤكداً أن وزارة الداخلية تفرض ضوابط صارمة على الإقامة والبطاقة الوطنية.
كما أشار المحلل الأمني محمد غصوب إلى أن “حصول سوريين على البطاقة الوطنية الموحدة أو جواز السفر العراقي يثير تساؤلات خطيرة”، وربط ذلك بتدخل شخصيات نافذة في بعض المفاصل الأمنية.
وأكدت وزارة الداخلية أنها ستواصل تحقيقاتها بالتنسيق مع الجهات القضائية، متعهدة بـ”عدم التهاون مع كل من يعبث بأمن المجتمع وهيبة الدولة”



