
بغداد/ عراق اوبزيرفر
بعد تعيين الرئيس العراقي السابق برهم صالح مفوضاً أممياً سامياً لشؤون اللاجئين، أثار ذلك جدلاً قانونياً واسعاً في العراق حول إمكانية تعامله، بحكم منصبه، مع “إسرائيل” سواء عبر زيارات رسمية أو لقاء مسؤوليها، ومدى تطبيق القانون العراقي رقم (1) لسنة 2022 الخاص بتجريم التطبيع مع الكيان “الاسرائيلي”.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير القانوني حميد طارش الساعدي أن القانون ينطبق على جميع العراقيين دون استثناء، مؤكدًا أن النص واضح وصريح ولا يترك مجالاً للاجتهاد.
وقال الساعدي خلال حديثه لـ”عراق اوبزيرفر”: “حتى لو تم التعامل مع (إسرائيل) من خلال منصبه الدولي أو عبر موظفين تابعين للأمم المتحدة، فإن شمولية القانون العراقي تفرض نفسها، فالبرلمان العراقي حدد بوضوح أن كل مواطن عراقي خاضع لأحكامه”.
ويشير القانون العراقي رقم (1) لسنة 2022، الصادر عن البرلمان وصُدّق عليه ونُشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4680 بتاريخ 20 حزيران 2022، في مادته الأولى إلى أنه “يحظر على أي شخص طبيعي أو معنوي، عراقي أو مقيم في العراق، إقامة أي نوع من العلاقات السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الإعلامية أو غيرها مع الكيان الصهيوني، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
ويفرض القانون عقوبات مشددة تصل إلى “السجن المؤبد أو الإعدام بحق من يثبت تورطه في التطبيع أو الترويج له، ليعكس موقفاً وطنياً جامعاً يرفض أي محاولة للتقارب مع “إسرائيل”.
ويؤكد القانون أن موقف العراق من القضية الفلسطينية ليس مجرد خيار سياسي، بل التزام قانوني ملزم لكل مواطن ومؤسسة عراقية، ويعكس إرادة شعبية وتاريخية رافضة للتطبيع.
ويفتح منصب برهم صالح الأممي باباً جديداً للنقاش حول كيفية التوفيق بين مقتضيات العمل الدولي ومتطلبات التشريع الوطني، لكنه في الوقت ذاته يعيد التأكيد على أن السيادة القانونية العراقية فوق كل اعتبار، وأن قضية تجريم التطبيع ستظل جزءاً من هوية الدولة وتشريعاتها الراسخة.



