بغداد/ عراق أوبزيرفر
“سري للغاية”.. هكذا عنونت صحف ووكالات أمريكية حول التفاصيل الأمنية المسربة المتعلقة بخطة إسرائيل لهجومها المتوقع على إيران، وتحت هذا العنوان الذي هز الأوساط السياسية، أكدت واشنطن أنها بدأت تحقيقًا لمعرفة من قام بتسريب هذه المعلومات الأمنية الخطيرة.
وأعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الاثنين، عن “قلق عميق” إزاء تسريب وثائق استخباراتية مصنفة “سرية للغاية” تشير إلى استعدادات إسرائيلية لشن ضربة عسكرية على إيران.
وقال كيربي: “نشعر بقلق عميق إزاء تسريب وثائق سرية بشأن استعدادات إسرائيل لضرب إيران ولا نعلم كيف حدث ذلك”.
وقال البيت الأبيض إن “وزارة الدفاع تحقق في تسريب وثائق.. ونجري اتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين بهذا الشأن”.
وكان رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، أعلن، الأحد، أنه سيتم قريبا فتح تحقيق في تسريب الوثائق المؤرخة في 15 و16 أكتوبر.
ووفقًا لوكالات إيرانية، فإن عناوين التسريبات التي كانت محفوظة لدى “تحالف العيون الخمس” الاستخباراتي، الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ونيوزيلندا وأستراليا، تم نشرها على حسابات مؤيدة لطهران.
وقد ظهرت وثيقتان استخباريتان أمريكيتان مزعومتان، تشرحان استعدادات إسرائيل لشن هجوم على إيران، مما أثار قلقًا أمريكيًا بشأن احتمال وجود خرق أمني كبير.
ووفقًا لوكالة “أسوشييتدبرس”، فقد أشارت التسريبات إلى أن إسرائيل تقوم بتحريك أصولها العسكرية وذخائرها إلى مكان غير محدد، وذلك تحضيرا لرد عسكري على أي هجوم إيراني باليستي، كما توضح طبيعة التدريبات العسكرية المكثفة التي تجريها إسرائيل، بما في ذلك تدريبات على إطلاق صواريخ جو-أرض والأنشطة العسكرية التي أجراها الجيش الإسرائيلي مؤخرا في قواعد سلاح الجو.
وتزامن توقيت هذه التسريبات مع محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما زاد من تعقيد المشهد ووضع المواجهة المحتملة بين إسرائيل وإيران تحت المجهر، حيث تُدرس السيناريوهات بجدية كبيرة.
المنشآت النووية
وتشير المصادر إلى أن إسرائيل قد تكون تخطط لهجمات تتعارض مع وعودها السابقة لواشنطن بعدم استهداف المنشآت النفطية أو النووية الإيرانية. وجاء ذلك بعد تهديدات إيرانية علنية بأن طهران حددت أهدافًا داخل إسرائيل، في حال هاجمت تل أبيب أي منشأة إيرانية.
وتصاعدت نبرة المواجهة بين البلدين أكثر من أي وقت مضى، مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل المنطقة، وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات تضرب جهودًا دولية حثيثة تهدف إلى وقف التصعيد، وقد تقود إلى إشعال فتيل نزاع جديد يطول أمده.
في هذا الصدد قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت إن أي أحد يعلم توقيت وكيفية مهاجمة إسرائيل لبلاده “سيحاسب”، وذلك ردا على تصريح بايدن.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت الثلاثاء الماضي إنه تم التوصل إلى توافق كامل على طريقة وتوقيت وقوة الرد على هجوم إيران خلال المشاورات الأمنية، مضيفة أن خطة الرد تنتظر موافقة المجلس الوزاري المصغر.
بدورها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن قرار مهاجمة إيران سيتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، والمجلس الوزاري سيطلع على الخطوط العريضة.
كما ذكرت شبكة “إن بي سي” التلفزيونية الأميركية في وقت سابق، أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن إسرائيل حددت أهدافا في ردها المتوقع على الهجوم الإيراني الأخير، وسط توقعات أن “الرد قد يأتي خلال عطلة عيد الغفران اليهودية الحالية”.



