
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تقترب حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال تشكيلتها الوزارية بعد أشهر من المشاورات والتفاهمات بين القوى السياسية، وسط مؤشرات نيابية تتحدث عن التوصل إلى اتفاقات بشأن عدد من الحقائب الشاغرة وحسم أسماء مرشحيها، في تطور من شأنه إنهاء أحد أبرز الملفات السياسية المعلقة منذ تشكيل الحكومة في الرابع عشر من أيار الماضي، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل التنفيذي بمشاركة وزراء أصيلين بدلاً من إدارة الوزارات بالوكالة.
وتأتي هذه التطورات بعد جولات من المفاوضات بين الكتل السياسية التي حالت خلافاتها السابقة دون حسم تسع حقائب وزارية، فيما تشير المواقف النيابية الأخيرة إلى تقدم في مسار التفاهمات، ولاسيما بعد تقديم عدد من القوى السياسية مرشحيها والاتفاق على أسماء مطروحة لتولي المناصب الحكومية.
جدّية في استكمال الحكومة
وفي هذا السياق، أكدت عضو مجلس النواب شيماء الفتلاوي أن “هناك اتفاقاً سياسياً بين الكتل للمضي بتمرير الكابينة الوزارية واستكمال الحقائب الشاغرة، بعدما حسمت بعض القوى السياسية مواقفها وقدمت أسماء مرشحيها وجرى التوافق عليها، فيما تتجه الكتل المتبقية إلى تقديم السير الذاتية لمرشحيها تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة”.
وأضافت الفتلاوي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هناك جدية في المضي نحو تمرير التشكيلة الوزارية وإنهاء حالة الانتظار التي رافقت هذا الملف خلال الأشهر الماضية، خصوصاً مع التقدم الحاصل في التفاهمات السياسية بشأن المرشحين، بما يتيح استكمال الحكومة والانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً في إدارة الوزارات وتنفيذ البرنامج الحكومي”.
وتعزز هذه المؤشرات تصريحات نيابية حديثة تحدثت عن اقتراب انتهاء الحوارات بين الكتل السياسية، والتحضير لدعوة مجلس النواب إلى جلسة مخصصة للتصويت على الحقائب المتبقية، رغم استمرار الحاجة إلى استكمال التوافقات بشأن بعض الأسماء، بعد تأجيل جلسة كانت مرتقبة لهذا الغرض.
وتشمل الوزارات التي تنتظر الحسم حقائب مهمة، أبرزها الداخلية والدفاع والتخطيط والتعليم العالي والإعمار والإسكان، وهي مؤسسات ترتبط مباشرة بالملفات الأمنية والخدمية والاقتصادية، ما يمنح استكمالها أهمية تتجاوز توزيع المناصب إلى تعزيز قدرة الحكومة على تنفيذ خططها ومتابعة المشاريع والالتزامات المقررة.
ومن شأن استكمال التشكيلة الوزارية أن يمنح رئيس الوزراء علي الزيدي فريقاً حكومياً أكثر تكاملاً، ويعزز وضوح المسؤوليات داخل الوزارات، خصوصاً مع دخول البلاد مرحلة تتطلب تنسيقاً أكبر في إدارة الموارد المالية وتنفيذ المشاريع الخدمية ومتابعة الاستحقاقات الاقتصادية.




