تحليلاتتقارير مصورةرئيسية

تشرين.. لن يهنأ الحرس القديم

بغداد/ عراق أوبزيرفر
ربما لم يعد مجديا في هذه اللحظة الفارقة تناول الاسباب التي كانت خلف انطلاق انتفاضة تشرين وحدثت على أرض التحرير عام ٢٠١٩ وحتى ذكراها الآن، فإن ذلك سيكون متروكاً للمؤرخين والمهتمين بتسجيل الاحداث.
لكن ما يهم الآن، هو التنبيه والتحذير للسلطة والنخب السياسية من أن غضب الشارع بعد عشرين سنة عجاف بمعاناتها وعذابها وشلال تضحياتها لن تتساهل بعد اليوم عن حقوقها ومطالبها الاساسية، الحياتية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
ماذا علمتنا "مجزرة تشرين" العراقية؟ | الحرة
يتساءل كثير من العراقيين عن سبب خروج الاحتجاجات الشعبية، ومتظاهري تشرين، بما يحمله هذا الخروح من مخاطر، في مواجهة القنابل الدخانية الجديدة، وربما اللحاق بمئات الضحايا، والمعاقين، والمشلولين، أو الذين قُتلوا بدم بارد، على يد السلطات الأمنية، إذ ما زالت التحقيقات تدين عناصر أمنيين واحداً تلو الآخر.
لكن التساءل الأهم، ليس عن سبب خروج تظاهرات شعبية، وإن كانت بأعداد لم ترتق إلى اسم “ثورة”، فالأهم هنا، مالذي لدى فئة الشباب المتظاهرين لخسارته، فأغلبهم يعيش في أتون البطالة وغياب فرص العمل، وانعدام الأفق، فيما تطرق أسماعه يومياً أنباء الصفقات المشبوهة، وملاحقات الفاسدين، في ظل غياب المحاكمات العادلة لهم.
وفي مسعى لزيادة الضغوط إلى الحد الأقصى، أعلنت لجنة “مظاهرات تشرين” السبت، أنها أمهلت القوى السياسية العراقية حتى 25 أكتوبر تشرين الأول الجاري لإنهاء العملية السياسية وهددت باتخاذ إجراءات “تصعيدية”.
وطالبت اللجنة المركزية للتظاهرات بـ”إنشاء حكومة انتقالية مؤقتة بإشراف أممي.. على ألا يكون فيها أي من شخصيات العملية السياسية والحزبية التي قادت البلد خلال السنوات الماضية بما فيها السلطة التنفيذية القائمة المتمثلة (برئيس الوزراء العراقي) مصطفى الكاظمي”.
قوى تشرين العراقية تستعد لإحياء ذكرى الاحتجاجات: تحضيرات لاقتحام المنطقة  الخضراء
كما أكد البيان الصادر عن اللجنة أنها ستشرع في “حملة مليونية لجمع توقيعات أبناء الشعب على عريضة رافضة لهذا النظام”، كما دعت جميع العراقيين للمشاركة فيها إذا لم تستجب القوى السياسية للمطالب.
بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية لتظاهرات تشرين، عبد الحمزة الخفاجي، السبت، أن التظاهرات في ساحتي التحرير والنسور هدفها واحد، فيما توعد باقتحام المنطقة الخضراء في 25 تشرين الأول الجاري.
وقال الخفاجي في حديث تلفزيوني، إن “تظاهرات التحرير والنسور هدفها واحد يتمثل بإسقاط حكومة الأحزاب والمحاصصة”، مضيفاً: “طالبنا بإسقاط حكومة مصطفى الكاظمي وخلال الأيام القليلة المقبلة سننزل بقوة”.
وتابع، أن “الخطوة القادمة في يوم 25 تشرين ستكون بأعداد بشرية مضاعفة وسندخل الخضراء”.
الناشط في تظاهرات بغداد، علي رياض، أكد أن “الجولة الأولى ربما انتهت، لكن هناك جولات وجولات، فنحن القلق الذي سيطنّ في رؤوس السياسيين الفاسدين”.
ويرى رياض في حديثه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “تشرين تحولت إلى كابوس يؤرق السلطات الحالية، ويذكرهم دائماً بسوء إداراتهم، وممارساتهم الكارثية في إدارة البلاد،
احتجاجات تشرين في العراق: مدركات الاحتجاج في البيئة الشيعية ومآلات الاجتماع  السياسي | مركز الجزيرة للدراسات
كما تحولت إلى وعي شعبي، ومستند لمن يريد التغيير، أو ينضم إلى تلك القافلة، التي انطلقت ولن تتوقف”.
وفي محافظة ذي قار، وهي مدينة الجنوب المهمشة، تظاهر المئات أيضاً إحياء لذكرى انطلاق تشرين 2019.
وأكد الناشط علي الحبيب “اليوم مواجهة السلطة أمر أصبح حتمياً، وبعد ثلاث سنوات، لم يتغير شيء – أو لم يتغير شيء تقريباً”.
وتُقام ذكرى التظاهرات في أجواء متوترة، إذ يتواجه القطبان الرئيسيان التيار الصدري، والإطار التنسيقي، حول تعيين رئيس وزراء جديد وإمكانية إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });