
بغداد/ عراق أوبزيرفر
لم يحظ العراقيون، منذ أكثر من ثلاثة عقود، بأي شيء نقي في البلاد لأسباب كثيرة، بدأت بالحروب والفوضى ولم تنتهي لغاية الآن، فبعد الضجة الكبيرة على انتشار رائحة الكبريت وبصمة اليورانيوم، حذر مرصد العراق الأخضر، اليوم الأربعاء، من خطورة الأمطار الحمضية على المزروعات والماشية التي يتناولها الإنسان في العراق.
وحذر مرصد العراق الأخضر، من أن خطورة الأمطار الحمضية تكمن في التأثير على المزروعات والماشية التي يتناولها الإنسان، وبصورة تتضاعف عن ما إذا هطلت عليه بصورة مباشرة.
وقال المرصد في بيان، إن “الأمطار الحمضية في حال هطولها، فإنها ستؤثر على الأراضي الزراعية وامتصاصها من قبل الخضروات والفواكه المزروعة والتي من الممكن أن تسبب الضرر للإنسان عند تناولها على المدى البعيد”، مشيراً إلى أن “هذه الامطار ايضاً ستؤثر على الحشائش والاعشاب التي تتناولها الماشية كالاغنام والابقار والماعز ومن ثم تؤثر على الانسان عند تناول لحومها والتي قد تتسبب بأمراض غالبيتها خطرة في المستقبل”.
وكرر المرصد تحذيره للمواطنين من خطورة هذه الأمطار والتي تشبه تلك التي هطلت على العراق عام 1991 وتسببت باضرار صحية للانسان في حينها منها ارتفاع حالات الاصابة بمرض السرطان والدم والتشوهات الخلقية.
ما هي الأمطار الحمضية؟
والأمطار الحمضية هي نوع من الهطول الذي يحتوي على مستويات مرتفعة من الأحماض مثل حمضي الكبريتيك والنيتريك، وهي ناتجة عن تفاعل الملوثات الجوية مع الماء في الغلاف الجوي.
وتنجم هذه الملوثات غالباً عن احتراق الوقود الأحفوري في محطات توليد الطاقة والمصانع والسيارات، حيث تنبعث أكاسيد الكبريت والنيتروجين وتتحول في الغلاف الجوي إلى أحماض تتحد مع قطرات المطر.
وتؤثر هذه الأمطار الحمضية بشكل كبير على خصوبة التربة، حيث تتسبب في غسل العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم من التربة، ما يؤدي إلى إضعاف نمو المحاصيل الزراعية. كما أن الأمطار الحمضية قد تلوث المزروعات، مثل الخضروات والفواكه، من خلال امتصاص النباتات للماء الحمضي، مما يجعل استهلاكها على المدى الطويل خطيراً على صحة الإنسان.
بدورها، استبعدت وزارة البيئة العراقية، هطول أمطار حمضية في الفترة المقبلة، وأوضحت في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه أنها “لا تتوقع هطول أمطار حمضية في الفترة المقبلة، مضيفة حتى في حال احتواء الأمطار على تراكيز حمضية، فإنها لا تشكل مخاطر صحية مباشرة على الإنسان”.
وأضافت الوزارة أن “هناك بعض التأثيرات البيئية التي قد تطال القطاع الزراعي، دون أن تؤدي إلى تهديدات صحية كبيرة”.
وكانت الهيئة العامة للأنواء الجوية العراقية قد حذرت في وقت سابق، من هطول “أمطار حمضية” في العراق عموماً والعاصمة بغداد بشكل خاص، عازية السبب إلى تلوث الهواء في الآونة الأخيرة.
ومنذ أكثر من إسبوع هيمنت رائحة الكبريت الكريهة المصاحبة بدخان كثيف على أجواء العاصمة بغداد وضواحيها منذ الليل وحتى ساعات الفجر الأولى، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين حول أسبابها، فيما أكد مختصون بالشأن البيئي أن هذه الرائحة تعود لسكون الرياح واحتباس ملوثات المصانع والمولدات والسيارات والحرائق العشوائية.
وشهدت العاصمة بغداد وبعض المحافظات الأخرى في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات تلوث الهواء، تزايد مؤخراً وأثارت المخاوف لدى المواطنين، فيما حذر مختصون من مخاطر التلوث البيئي على صحة الإنسان وخصوصاً الجهاز التنفسي.



