تحليلاتخاص

تغيرات المناخ.. العراق أول المتضررين وآخر المهتمين

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعتبر ارتفاع درجات الحرارة في العراق ومنطقة الشرق الأوسط جزءًا من ظاهرة التغير المناخي العالمي، وهذا يعني أن النشاط البشري يلعب دورا مهما في هذا الارتفاع، حيث تعتبر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تنتج عن حرق الوقود الأحفوري وغيرها من الأنشطة الصناعية البشرية أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم.

ويمكن ان يؤدي درجات الحرارة في العراق ومنطقة الشرق الأوسط إلى زيادة في موجات الحر الحادة وتأثيرات سلبية على الصحة العامة والبيئة وقد يتعرض الأشخاص، وخاصة كبار السن والمجتمعات ذات الكثافة السكانية العالية، لخطر الإصابة بأمراض ووفيات مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

أما بالنسبة للتحضير والتخطيط لمواجهة موجات الحر في العراق، فيرى خبراء ضرورة أن تتخذ الجهات المعنية إجراءات واحتياطات مناسبة، كما يجب على وزارة الكهرباء والجهات المعنية الأخرى أن تعمل على ضمان استدامة إمدادات الكهرباء خلال فصل الصيف، حيث يزداد الطلب على التبريد والتهوية، فضلاً عن وضع خطط للتعامل مع أي أزمات محتملة في قطاع الانتاج والتوزيع الكهربائي.

استراتيجيات مستدامة

ويرى الخبير البيئي، احمد صالح ضرورة أن “تعمل الحكومة والمؤسسات المعنية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط على تطوير استراتيجيات مستدامة لمواجهة تأثيرات التغير المناخي، بما في ذلك تحسين التخطيط للقضايا المتعلقة بالصحة العامة وتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة والحفاظ على البيئة”.

وأضاف في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “التغيرات المناخية ألقت بظلالها على واقع المنطقة بشكل عام، لكن العراق تأثر كثيراً لعدة اعتبارات أبرزها الزخم السكاني، والجفاف والتصحر، وفوضى البناء، وتجريف الاراضي الزراعية، وغياب خطط بناء الحزام الأخضر، وهو ما يتطلب اجراءات سريعة للمعالجة”.

ويرى خبراء ضرورة أن تكون هناك جهود مشتركة من الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات البحثية والعلماء والمجتمع الدولي للتصدي لتحديات التغير المناخي وتطوير حلول فعالة ومستدامة للتكيف معها، فضلاً عن توعية الناس بأهمية التحرك العاجل لمكافحة التغير المناخي وتعزيز الاستدامة في جميع جوانب الحياة اليومي.

ويطالب نشطاء ومعنيون بشأن البيئة تنظيم حملات من أجل البيئة وتشجيع إعادة التدوير على نطاق واسع وغير ذلك من الممارسات البيئية السليمة وإشراك الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف سكان العراق في الموضوعات المتعلقة بالمناخ منذ بداية حياتهم، يضمن نجاح أي جهود لإنقاذ كوكبنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });