العراقخاصرئيسيةسياسي

تنافس محموم وتنازع سياسي .. انطلاق دعاية انتخابات كردستان

بغداد/ عراق أوبزيرفر

انطلقت في إقليم كردستان العراق الحملة الدعائية لانتخابات برلمان الاقليم، التي ستستمر حتى الخامس عشر من أكتوبر المقبل، أي قبل خمسة أيام من موعد الاستحقاق المقرر في العشرين من الشهر نفسه.

وقبل ساعات من انطلاق الحملة الدعائية لانتخابات برلمان كردستان، شهدت مدينة دهوك وضواحيها سباقا محموما بين المرشحين للاستحواذ على المواقع الاستراتيجية في الشوارع الرئيسية والساحات العامة.
وحرص المرشحون على حجز تلك المواقع ووضع صورهم الشخصية والمواد الدعائية فيها، تحضيراً لرفعها في الموعد المحدد لبدء الحملة.

لا تغييرات جذية

وعلى الرغم من التوقعات بعدم حدوث تغييرات جذرية في المشهد السياسي بالإقليم، الذي يعتمد بشكل أساسي على الثنائية التقليدية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة أسرة بارزاني، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة ورثة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، تشير المؤشرات إلى تصاعد حدة المنافسة بين الحزبين، حيث يسعى حزب الاتحاد إلى تغيير المعادلة السياسية في الإقليم، مما يزيد من حماس الحملة الانتخابية.

ورغم الجهود التي بذلت لإجراء انتخابات الإقليم، التي كانت مؤجلة منذ عام 2022، يبقى سيناريو إلغاء الانتخابات وارداً، وفقا لمراقبين، نظرا للتوترات السياسية الراهنة في الإقليم وعموم العراق، فضلاً عن الأزمات المتفجرة في المنطقة.

وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، أعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي عمر أحمد، عن مصادقة مجلس المفوضين على قوائم المرشحين والأحزاب والتحالفات السياسية، حيث بلغ عدد القوائم المصادق عليها 136 قائمة، و1191 مرشحاً.

ودعا أحمد إلى الالتزام بالضوابط القانونية خلال الحملات الانتخابية، مشيراً إلى تشكيل لجان مركزية وفرعية لرصد العملية الانتخابية بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأعرب عن أمله في أن تكون الحملات خالية من الأفكار التي تثير العنف والكراهية، وأن تسهم نتائج الانتخابات في مستقبل آمن لشعب الإقليم.

أزمات المنطقة
كما دعا الحكومة والوزارات والمؤسسات الرسمية إلى تقديم الدعم والمساندة لإنجاح العملية الانتخابية، لضمان نزاهتها وثقة الجمهور بها.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي على أهمية التزام الحملات الانتخابية بالقانون والنظام العام، مشيرة إلى تخصيص أماكن معينة من قبل المفوضية يمنع فيها ممارسة الدعاية الانتخابية.

وتأجل موعد إطلاق الحملة الانتخابية لعشرة أيام وسط أجواء غائمة، بينما عبر مواطنو الإقليم عن مخاوفهم من أن الانتخابات لن تؤدي إلى تغييرات حقيقية، بل ستكون مجرد مثابة تجديد ولاء.

وتجري هذه الانتخابات في ظل تصاعد الأزمات في المنطقة، خصوصاً في لبنان، مما قد بتأجيل العملية الانتخابية، خاصةً إذا انضمت الفصائل العراقية المسلحة إلى حزب الله في صراعاته ضد إسرائيل.

وتُظهر المعطيات السياسية أن نتائج الانتخابات تبدو محسومة لصالح الحزبين الرئيسيين، اللذين يتمتعان بقوة كبيرة، حيث منذ الانتفاضة الشعبية عام 1991، ظل النظام السياسي محصورا بينهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });