العراقتحليلاتخاصرئيسية

جمود مفاوضات النووي الإيراني.. تهديدات ترامب وساعة الصفر تقلقان بغداد!

بغداد عراق أوبزيرفر
حالة من الجمود تشهدها المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في ظل تصاعد الخلافات حول تخصيب اليورانيوم، حيث تعتبر إيران هذا التخصيب حقاً سيادياً غير قابل للمساومة، بينما تنظر إليه الإدارة الأمريكية، خصوصاً في ظل الحكم الجمهوري، كتهديد إستراتيجي يستوجب وقفه الكامل على الأراضي الإيرانية.
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحذيراً لإيران من المضي في تخصيب اليورانيوم على أراضيها، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بذلك.
وأوضح ترامب، في تصريحات صحفية، أن “واشنطن ستضطر إلى اتخاذ إجراءات مختلفة في حال استمرت إيران في تخصيب اليورانيوم”.
وأضاف: “لن يُخصّبوا.. وإذا خصّبوا، فسوف نضطر إلى التحرك واتخاذ اتجاه مغاير”، مشيرًا إلى “احتمال تبني سياسة بعيدة عن المفاوضات”.
من جانبه اعتبر المرشد الأعلى علي خامنئي،أن المقترح الأميركي يعاكس ويعارض تماما المصالح الوطنية، مشددا على أن طهران لا تنتظر “الضوء الأخضر” الأميركي لاتخاذ قراراتها.
وفي حال فشل هذه المفاوضات، يُخشى أن تتجه الأمور نحو تصعيد ميداني أو أمني في المنطقة، ما يعني أن العراق سيكون في مرمى النيران، سواء من حيث التداعيات الأمنية أو التدخلات الإقليمية المتشابكة، نظراً لموقعه الجغرافي الحساس وتشابك ملفاته مع طهران وواشنطن على حد سواء.

انسداد المفاوضات
بدوره أكد المحلل السياسي رمضان البدران أن المؤشرات الحالية توحي بوجود حالة انسداد في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي والأمني في العراق.


وقال البدران لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الفصائل العراقية المسلحة، التي تُعتبر جزءاً من مكونات التأثير في الساحة الداخلية، لا تسعى فعليًا إلى اتفاق مباشر مع الحكومة العراقية لتهدئة الوضع، بل أن تحركاتها ومواقفها تُدار بشكل كبير وفق توجيهات إيرانية واضحة، تشمل كل شيء من التفسير إلى الفكرة السياسية”.
وأشار إلى أن “هذه الفصائل، وإن بدت عراقية في الشكل، إلا أنها (مُحددة الارتباط) بين السياسة العراقية، والقرار الإيراني، وهي ليست جهة مستقلة، بل ترتبط بمسارات مرسومة سلفًا”.
ويرى مراقبون أن تصعيد الفصائل العراقية المسلحة مرهون بشكل مباشر بمسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية؛ إذ أن سخونة الجبهة العراقية أو تهدئتها ترتبط بحالة التوتر أو الانفراج بين الطرفين.
وإذا ما فشلت هذه المفاوضات، فإن العراق قد يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات، نظراً لموقعه الجغرافي وارتباط فصائله المسلحة بمحاور إقليمية فاعلة.
بدورها هددت كتائب حزب الله العراقية، أحد أبرز الفصائل المسلحة، باستئناف استهداف المصالح العسكرية الأميركية في حال عدم انسحابها وفق ما أعلنت الحكومة العراقية عبر جولات التفاوض السابقة مع واشنطن.
وقال المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، أبو علي العسكري، في بيان له: “الكتائب تراقب موضوع انسحاب قوات الاحتلال الأميركي المجرم من العراق والمواقع المتفق عليها مع الحكومة العراقية، وأولها الخروج الكامل من العمليات المشتركة وقاعدة عين الأسد ومعسكر فيكتوريا (المطار)، وإخراج طائراتهم التجسّسية والحربية من سماء العراق”.
وشدد على أن “على الجميع تحمل مسؤولياتهم والعمل على إنهاء تسويفات العدو الأميركي، وإلا ستوجه لهم ضربات شديدة تخرجهم تحت النار مجبرين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });