
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يُجري رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم غد الإثنين، وسط توقعات بمناقشة ملف تصاعد التوترات بين الفصائل المسلحة العراقية والقوات الأمريكية المتواجدة في البلاد.
ووفقًا لمصادر مطلعة فإن الزيارة ستتناول أيضا تداعيات النزاع في غزة وتأثيرها على المنطقة بصفة خاصة على العراق.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تصاعد التوترات بين الفصائل المسلحة العراقية والولايات المتحدة، حيث أعلنت بعض هذه الفصائل عزمها على تصعيد النشاطات العسكرية ضد الأهداف الأمريكية في العراق والمنطقة بأكملها، وهو ما يثير قلقا بالنسبة للوضع الداخلي في العراق ويمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
وعمل السوداني خلال الأيام الماضية على محاولة إقناع الفصائل المسلحة بالامتناع عن التصعيد العسكري ضد القوات الأمريكية، ولكن هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح، باعتبار أن بعض الفصائل ليس لها تمثيل سياسي أو برلماني، مما يجعل من الصعب التأثير عليها.
ويوم أمس، قال السوداني، خلال مؤتمر السفراء الذي عقد في بغداد، إن “اتخاذ القرارات الكبيرة من صلاحية الدولة” في إشارة إلى تحرك بعض الجماعات لمواجهة قوات التحالف.
بدوره، قال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، هشام الركابي، إن الجولة الإقليمية التي سيجريها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تهدف لـ”إيقاف العدوان عن الشعب الفلسطيني.
ووفق تصريح، قال الركابي، إن “الجولة التي يجريها السوداني تقع ضمن جهود العراق لإيقاف العدوان عن الشعب الفلسطيني، وتمثل الزيارة رؤية العراق لما طرحه في قمة القاهرة”.
تواصل اقليمي
وبحسب الركابي، فإنه “منذ بداية تداعيات عملية طوفان الأقصى لم يدخر العراق جهدًا في إقامة خط تواصل إقليمي ودولي حول ضرورة تبني قرار بتخفيف حدة الصراع وإيقاف جرائم الإبادة التي ترتكب يوميًا ضد أهالي قطاع غزة”، مشيراً أن “توسع حدة الصراع في المنطقة لن يسلم منه أحد؛ لذلك يجب تضافر الجهود للحيلولة عن توسع مسار الحرب”، مبينًا أنّ “العراق يقود اليوم حراكًا يسعى من خلاله إلى ضمان عدم تصاعد الصراع”.
ومن المتوقع أن يطلب السوداني خلال زيارته إلى إيران دعم الجانب الإيراني للضغط على هذه المجموعات من أجل التحلي بضبط النفس ووقف أعمال التصعيد العسكري التي هددت بالتصاعد خلال الأيام القادمة، وذلك بهدف تجنب تحول العراق إلى ساحة صراع جديدة، خاصة مع تحذيرات أمريكية من رد عسكري مختلف وأكثر حدة في حال استمرار هذه الهجمات.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق” عزمها بدء مرحلة جديدة من مواجهتها مع القوات الأمريكية، تعبيرا عن تضامنها مع فلسطين، وهو ما يشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعدا في التصعيد على مستوى العمليات التي تستهدف القواعد الأمريكية في العراق.



