العراقالمحررخاص

حقول كركوك في قلب الشراكة العراقية – البريطانية.. هل يبدأ عصر جديد للطاقة؟

عراق أوبزيرفر/ بغداد

أعلنت الحكومة العراقية عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة بريتش بيتروليوم البريطانية لتطوير أربعة من أكبر الحقول النفطية في كركوك، حيث تسعى المذكرة إلى تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج النفط والغاز والوصول إلى معدلات إنتاجية مستهدفة ضمن استراتيجية الحكومة العراقية لتطوير القطاع النفطي وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التوجه الحكومي لتنشيط الجوانب الفنية والاقتصادية والتعاقدية للمشاريع النفطية.

وبخلاف العقود السابقة التي كانت تمنح الشركات الأجنبية هوامش ربح ضئيلة، يتوقع أن تتضمن الاتفاقية الجديدة نموذجًا أكثر سخاءً لتقاسم الأرباح، ما يعزز من جاذبية الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط العراقي.

وترتبط شركة بريتش بيتروليوم بعلاقة تاريخية مع القطاع النفطي العراقي، حيث كانت جزءًا من اتحاد الشركات الذي اكتشف النفط في كركوك خلال عشرينيات القرن الماضي.

كما أن الشركة البريطانية تمتلك حصة بنسبة 50% في مشروع تشغيل حقل الرميلة النفطي جنوب العراق، أحد أكبر الحقول النفطية عالميًا.

فرص وتحديات
بدوره، أكد الخبير النفطي يحيى العقابي أن “التقلبات في الإمدادات النفطية العالمية تتيح للعراق فرصة لتقديم إمدادات مستقرة، مما يعزز مكانته في السوق الدولية”. لكنه أشار إلى أن “الأوضاع الأمنية في المنطقة والتوترات بين الدول المنتجة قد تؤثر على حصة العراق في السوق العالمية”.

وأضاف العقابي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “قرارات أوبك+ بشأن رفع قيود الإنتاج قد تمنح العراق فرصة لتعزيز صادراته النفطية، إلا أن هذه القرارات قد تصطدم بتحديات أخرى تتعلق بحصص الإنتاج المحددة”.

وأوضح العقابي أن “التطورات العالمية الحالية تقدم فرصًا واعدة للعراق لزيادة إيراداته النفطية، لكن ذلك يتطلب إدارة فعالة لتجاوز العقبات المرتبطة بالتزامات أوبك+ والأوضاع الأمنية”.
وإلى جانب تطوير الحقول، تشمل الاتفاقية تقليل نسب حرق الغاز المصاحب للنفط، حيث تسعى الحكومة العراقية إلى خفض هذه النسبة إلى 80% بحلول نهاية عام 2025، مع التوقف الكامل عن الحرق بحلول عام 2027.

ومن شأن ذلك أن يعزز إنتاج الكهرباء باستخدام الغاز المحلي، مما يقلل الاعتماد على واردات الغاز من إيران ويزيد من استقرار قطاع الطاقة في العراق.

وتُعد شركة “BP” واحدة من أكبر شركات النفط في العالم، ولها تاريخ طويل من العمل في المنطقة، حيث تمتلك شبكة علاقات دولية إلا أن اعتماد الحكومة على شركة بريطانية قد يُفسَّر بوجود دوافع سياسية إلى جانب الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });