تحليلاتخاص

حكم قاتلة الطفل موسى.. ضجة شعبية تكشف عمق الاسى والحسرة والقضاء يوضح

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ضجة تعيشها الاوساط الاجتماعية في العراق، منذ يومين بعد اصدار القضاء حكماً بالسجن 15 عاماً بحق قاتلة الطفل موسى ولاء، فبينما رأت بعض الاوساط ان الحكم كان مخففا رأى قانونيون أن القضاء استند إلى القوانين الموجودة، والمعتمدة في البلاد.

وبدأت القصة بالعثور على الطفل موسى ولاء (7 سنوات)، قبل أسبوعين، وهو ملقى على الأرض في منزل والده الذي يعمل بأحد الأجهزة الأمنية، وقد فارق الحياة والديدان تلتف حول عنقه.

وكان الطفل موسى يقطن مع شقيقه في منزل والديهما وزوجته الثانية، بعد انفصاله عن والدتهما.

وحسب وسائل إعلام محلية وناشطين، إضافة لما تضمنته اعترافات زوجة الأب، فإن الطفل تعرض لتعذيب وحشي على يد زوجة أبيه، إذ تداول نشطاء صورا تظهر آثار التعذيب في مختلف أنحاء جسد الطفل موسى.

ووفقا للاعترافات فإن أنواع التعذيب التي تعرض لها الطفل هي الصعق بالكهرباء، والطعن بالسكين في أنحاء جسده، والإرغام على تناول كميات كبيرة من الملح، والكي بالنار، والخنق.

واعتبر العديد من العراقيين أن “القصاص” الذي نالته غير عادل، ولا يتناسب مع الجريمة المروعة التي اقترفتها.

وبحسب القضاء العراقي، فإن “المحكمة أصدرت حكمها عن جريمة تعنيفها ابن زوجها البالغ من العمر سبع سنوات عن طريق الضرب بالأيدي وأدوات المطبخ ورطم رأسه بالجدار ما أدى إلى إصابته بتندبات والذي أفضى إلى موته بمتلازمة الطفل المعنف”.

وأضاف أن “الحكم صدر وفقا لإحكام المادة 410/ أولا من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل واستنادا لأحكام المادة 182/أ الأصولية”.

تفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع الحكم، حيث أكد معظمهم أنها كانت تستحق حكمًا أشد، خاصة وأن تعنيفها الطفل تسبب في وفاته.

وقال المحامي رشاد قبيسي: “قضت المحكمة العراقية بالسجن لمدة 15 سنة على زوجة أب الطفل موسى ولاء، التي عذبته حتى الموت. الحكم يثير الجدل حول العدالة، فالجريمة تستدعي عقوبة أشد. يجب معاقبة المجرمين بأقصى قدر من العدالة”.

وقالت الاعلامية سجد الجبوري، إن “القضاء العراقي يحكم على قاتلة الطفل موسى بالسجن 15 سنة فقط!! لأن الملح الذي وضعته المجرمة بعين الطفل مادة غير سامة وضربها له لم يكن بقصد الموت يعني “القتل غير العمد، مضيفة: “بالإضافة إلى تنازل عائلة موسى عن حقهم الشخصي بتدخل عشائري”.

من ناحيته قال منقذ داغر، رئيس المجموعة المستقلة للبحوث ومدير الشرق الأوسط في كالوب الدولية للأبحاث، إنه “إذا صح الخبر، فعلى القضاء العراقي، إصدار توضيح لسبب عدم إعدام قاتلة الطفل موسى!! هذه قضية رأي عام والقضاء بات الحصن الأخير لحماية الطفولة في العراق”.

من ناحيته، أصدر مجلس القضاء الأعلى، الاثنين، توضيحاً بشأن الحكم على قاتلة الطفل موسى ولاء.

وقال المجلس في بيان إن “ما يتداوله البعض في وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص جريمة قتل الطفل (موسى ولاء عبد الحسين) غير دقيق بسبب عدم معرفة أحكام القانون، ذلك أن المحكمة المختصة أوضحت ان ماثبت لديها من خلال التحقيق الابتدائي والمحاكمة والاستماع إلى أقوال المدعين بالحق الشخصي والشاهد ومن خلال ما ورد بأقوال المتهمة (عذراء الجنابي) والاطلاع على التقرير الطبي التشريحي الذي بين أن سبب وفاة الطفل هو متلازمة الطفل المعذب والمقصود بها (بالأذيات العمدية التي يتعرض لها الطفل سواء كانت طفيفة أو خطيرة أو قاتلة من قبل المعنيين بتربية الطفل مثل أحد الأبوين أو أحد إفراد العائلة)، إضافة إلى أن المتهمة اعترفت بقيامها بضرب الطفل في فترات متفاوتة من باب التأديب وأن هذا الضرب أفضى إلى وفاة المجني عليه”.

وأضاف أن “المحكمة وجدت أن جريمة المتهمة تنطبق وإحكام المادة 410 من قانون العقوبات والتي تعالج حالات (الضرب المفضي إلى الموت) وبموجب هذه المادة فإن الحد الأقصى للعقوبة هو السجن (15) سنة ولا يمكن فرض عقوبة أكثر من العقوبة المحددة بنص القانون”، موضحة أن “قرار المحكمة هذا ليس نهائيا وأنما سوف يخضع لتدقيق محكمة التمييز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });