
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في خطوة تعكس نجاح حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في التعامل مع الملفات الاقتصادية المعقدة، يواصل العراق مساراً إصلاحياً يستهدف معالجة المعوقات التي طالما أثرت في أداء القطاع المصرفي، عبر تعزيز الرقابة ورفع مستوى الامتثال وحماية أموال المودعين وترسيخ قواعد أكثر انضباطاً في السوق المالية.
ويؤكد الخبير المالي والمصرفي د. مصطفى حنتوش أن الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي العراقي تمثل أدوات رقابية مهمة لمعالجة مكامن الخلل داخل القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن فرض الوصاية على بعض المصارف لا يعني إفلاسها، وإنما يوفر إطاراً للإشراف المباشر على أوضاعها وتقييم السيولة والموجودات والاستثمارات واتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيح المسار.
وقال حنتوش لـ عراق أوبزيرفر إن “نجاح المعالجة المصرفية يرتبط بقدرة الجهات الرقابية على تشخيص المشكلات والتعامل معها قبل تحولها إلى أزمات، مبيناً أن إمكانية تعديل أوضاع المصرف تتيح استعادة نشاطه، فيما تفتح الإجراءات القانونية خيارات أخرى عند تعذر الإصلاح.
واضاف ان “انتقال الحكومة إلى مرحلة أكثر جدية في معالجة الاختلالات المصرفية، من خلال دعم الإجراءات التنظيمية والرقابية وتعزيز الثقة بالقطاع المالي، بما يسهم في الحد من المضاربات وتنظيم حركة الأموال وتوفير بيئة أكثر استقراراً للقطاع الخاص والاستثمار”.
وتابع “كما يمثل تطوير القطاع المصرفي أحد المرتكزات المهمة في رؤية حكومة الزيدي الاقتصادية، باعتبار أن وجود مؤسسات مالية أكثر قوة وانضباطاً يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، وتسهيل عمليات التمويل والتحويلات، وحماية مصالح المواطنين والمودعين”.
وبينما كانت المعوقات المصرفية تمثل تحدياً متراكماً أمام الاقتصاد العراقي، فإن الخطوات الإصلاحية التي تقودها حكومة الزيدي، بالتنسيق مع البنك المركزي، ترسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها الانضباط والثقة والاستقرار، وتؤكد أن معالجة مكامن الخلل بصورة مبكرة وحازمة يمكن أن تكون بوابة لبناء قطاع مصرفي أكثر قوة وقدرة على دعم الاقتصاد العراقي.




