
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تشير التقارير الميدانية إلى تصاعد المعارك في سوريا، حيث تشهد جبهة جبل زين العابدين في ريف حماة معارك عنيفة تُعد من الأهم استراتيجياً.
ويبلغ ارتفاع الجبل 600 متر، ما يمنحه إطلالة عسكرية مباشرة على مدينة حماة، حيث يسيطر الجيش السوري وحلفاؤه على قمة الجبل، بينما تتمركز قوات هيئة تحرير الشام عند سفحه.
وتفيد مصادر ميدانية بأن الجيش السوري نفذ كميناً للفصائل المسلحة، ما أدى إلى تراجعها، إلا أن المعارك تبقى محتدمة، حيث يُعد الجبل النقطة الأكثر أهمية عسكرياً في حماة، ومن يسيطر عليه يتحكم عملياً بالمدينة.
ورغم استمرار الحصار على مدينة حماة من جانبين، فإن خطوط إمداد الجيش السوري من حمص نحو حماة لا تزال مفتوحة، ما يمنحه تفوقاً لوجستياً، ولم تتمكن الفصائل المسلحة حتى الآن من تثبيت أي وجود داخل المدينة، لكنها تسيطر على أجزاء من ريفها، وسط تمركز واضح لقوات الجيش.
وفي إدلب وريفها وحلب وريفها، يبقى الوضع تحت سيطرة الفصائل المسلحة، بينما يستمر القصف الجوي المركز من قبل الجيش السوري والطيران الروسي ضد أهداف محددة.
أما في الجبهة الشرقية الممتدة لما بعد حلب وتل رفعت، فإن الفصائل المسلحة تركز عملياتها على المناطق المحاذية لنهر الفرات وبحيرة الفرات، حيث تسيطر القوات الكردية على الضفة الشرقية، بينما تهدف الفصائل إلى دفعها نحو الشرق، لتثبيت سيطرتها على الضفة الغربية.
كوباني لا تغيب عن الأذهان
وفي جبهة منبج، التي تعتبر أهم مدينة استراتيجية قادمة، يتوقع أن تشهد قتالاً عنيفاً، حيث سيكون سقوطها لصالح الفصائل بمثابة خطوة رئيسية للسيطرة الكاملة على غرب الفرات.
وتبدي تركيا اهتماماً خاصاً بعين العرب كوباني، وهي مدينة حدودية استراتيجية حاولت أنقرة مراراً السيطرة عليها وطرد القوات الكردية منها، باعتبارها نقطة حدودية يجب إخضاعها لسيطرة القوات التركية أو حلفائها.
وعلى الجانب السياسي.. سياسياً، تستمر اللقاءات المكوكية بين إيران وتركيا ودول الخليج والعراق، بهدف التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، وتشير المعطيات إلى أن حماة ستكون آخر بوابة يُسمح بالصراع فيها، ولن يُسمح بتجاوزها نحو حمص، التي ستكون معركة كبرى في حال حدوثها.
ويعتمد هذا على المفاوضات ومدى نجاحها، مع توقع عقد جولة مفاوضات جديدة في الدوحة، بينما يسعى العراق إلى جمع الأطراف المعنية في بغداد لمناقشة الملف السوري.



