تحليلاتخاص

خارطة الصراع في سوريا.. تحذيرات الحرب الأهلية تتصاعد!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
هجوم مباغت نفذته فصائل سورية مسلحة على مدينة حلب، أسفر عن سيطرة شبه كاملة على هذه المحافظة المهمة، وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلنت الفصائل أيضاً سيطرتها على عدد من المناطق في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وفي مقدمتها مدينة سراقب.

وتشكل مدينتا حلب وإدلب محوراً استراتيجياً بالغ الأهمية للطرفين المتصارعين، إذ تعد محافظة إدلب، وتحديداً منطقة سراقب، عقدة مواصلات حيوية تربط بين مختلف أطراف ريف إدلب، كما أنها نقطة تقاطع لطريقي “M4″ الذي يصل حلب باللاذقية و”M5” المؤدي إلى دمشق، مما يسهل عملية السيطرة على المدينة.

أما حلب، الملقبة بجوهرة سوريا، فهي المركز الاقتصادي الأكبر في البلاد، وتحتل المدينة موقعاً استراتيجياً في شمال سوريا، حيث تحدها تركيا من الشمال ومحافظة الرقة من الشرق ومحافظة إدلب من الجنوب الغربي، وتبعد 310 كيلومترات عن دمشق.

تبلغ مساحة حلب 18,500 كيلومتر مربع، وتشكل نحو 10% من إجمالي مساحة سوريا، وهي الأكبر سكانياً، حيث يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة.

ويرى مراقبون أن السيطرة على حلب تتجاوز كونها طموحاً لأي طرف؛ فالمدينة تُعد مركزاً مهماً للنشاط الاقتصادي في شمال سوريا، والسيطرة عليها تعني إحكام القبضة على خطوط الإمدادات الحيوية.

وأعلنت الفصائل المسلحة سيطرتها على طريق خناصر، وهو أحد أهم طرق الإمداد في الجزء الشمالي من المدينة، وكذلك على مدينة الأتارب في ريف حلب، التي تُعد مركزاً لوجستياً مهماً.
وفي محيط حلب، يعتبر معسكر الفوج السادس من المواقع العسكرية البارزة، حيث يشكل مركزاً مهماً للجيش السوري، كما أن المناطق المستهدفة في ريف حلب تحمل أهمية استراتيجية خاصة لإيران، وهو ما يعكسه مقتل الجنرال الإيراني يومارس بور هاشمي مؤخراً في تلك المناطق.

ما المخاطر؟
يرى تقرير نشره موقع “بلومبيرغ” الأمريكي، أن الفصائل السورية المعارضة وصلت إلى حماة المجاورة لحلب، التي كانت قد سيطرت على 70% من مساحتها، وفقًا لوسائل إعلام محلية، مؤكداً أن الهجوم الخاطف يهدد بإعادة إشعال الحرب الأهلية في البلاد، والتي كانت في حالة جمود إلى حد كبير لسنوات.

وأشار “بلومبيرغ” إلى أن الهجوم السريع والمفاجئ يثير تساؤلات حول مدى استعداد قواته المسلحة.
وأوضح أن الهجوم الذي شنه المسلحون من معقلهم في شمال غرب البلاد تم التخطيط له منذ سنوات، في وقت كان فيه حلفاء الأسد منشغلين بصراعاتهم الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });