العراقالمحررخاص

خبراء لعراق أوبزيرفر: رغم الفترة القصيرة على توليه رئاسة الوزراء فقد مثّل الرئيس الزيدي انتقالة نوعية في ادارة الحكم

بغداد/عراق أوبزيرفر

تمثل الفترة القصيرة التي تولى فيها علي الزيدي رئاسة الوزراء نقطة فارقة في تاريخ الإدارة الحكومية الحديثة حيث شهدت البلاد انتقالة نوعية من مرحلة الوعود والخطط المؤجلة التي اتسم بها رؤساء الوزراء السابقين إلى مرحلة التنفيذ والنتائج الملموسة حيث نجح الزيدي في اختزال الزمن وفرض واقع جديد يعتمد على سرعة الإنجاز مما أوجد فارقاً كبيراً في تقييم الشارع والخبراء لنجاعة الإدارة السياسية الحالية مقارنة بما سبقها.
وفي هذا الصدد اشاد رئيس المرصد الوطني للإعلام خالد السراي بتجربة الزيدي موضحاً أنها تجربة إيجابية أثبتت حضوراً في الأوساط السياسية والشعبية.
وقال السراي في تصريح لوكالة ” عراق اوبزيرفر” أن الزيدي يحظى بـقبول شعبي واسع وصوت مسموع ولا سيما في تعامله مع الملفات المعقدة والانفتاح على دول العالم. وأشار إلى نجاحه في إدارة ملفات حساسة كالموقف من الحصار الأمريكي على حركة الطيران بين العراق وإيران ورفع الحظر الأمريكي عن بعض الكتل والشخصيات السياسية والسعي لتطوير علاقات العراق الخارجية لتحقيق مصالح البلاد العليا.


وبحسب الخبراء فقد شهدت السياسة الخارجية في عهد الزيدي إعادة هيكلة شاملة اعتمدت على تغليب المصالح العراقية العليا وجعلها في مقدمة الأولويات الوطنية دون الارتهان للتجاذبات أو الضغوط الإقليمية وقد تجسد هذا التوجه في إصلاح العلاقات وتوطيدها مع دول الجوار على أسس قائمة على الاحترام المتبادل والشراكة الاقتصادية المتكافئة.
ولم تتوقف إنجازات الزيدي عند حدود الدبلوماسية بل امتدت لتشمل الملف الاقتصادي عبر اتخاذ قرارات شجاعة وهيكلية لم يتجرأ أسلافه على الخوض فيها خوفاً من التبعات السياسية.
من جانبه أكد المحلل السياسي عائد الهلالي أن رئيس الوزراء علي الزيدي تعامل بشجاعة واضحة مع الملفات الاقتصادية والتعاطي معها بكل وضوح وجرأة.


وقال الهلالي في تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن رئيس الوزراء أعلن صراحة تحمله المسؤولية ازاء القرارات الاقتصادية ولاسيما قرار رفع سعر الصرف بهدف تقليل الأضرار إلى أدنى حد ممكن على كاهل المواطن العراقي.
وأضاف الهلالي أن هذا القرار الجريء حال دون الاتجاه نحو خيارات تعطيل الرواتب أو إغراق البلاد في دوامة الديون الخارجية والداخلية ولفت المحلل السياسي إلى أن هذه القدرة على المواجهة وتحمل التبعات تُعد موقفاً استثنائياً لم يصدر من أي رئيس وزراء سابق مما يعكس اختلافاً جوهرياً شجاعا في منهجية قيادة الملف الاقتصادي والسياسي.
ورغم الفترة الزمنية الوجيزة أرست هذه الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الجريئة دعائم استقرار مالي واعد وبنت أسساً متينة لتنمية مستدامة تضع رفاهية المواطن العراقي في قلب خطط الدولة المستقبلية لاسيما في عبر سياسة الوضوح والشفافية امام المواطن العراقي خلافا لما كانت تمارسه الحكومات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });