تحليلاتخاص

خبراء لـ”عراق أوبزيرفر”: تحركات الرئيس الزيدي الإقليمية ستعزز مكانة العراق وتوسع خياراته الاقتصادية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تواصل حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تحركاتها الدبلوماسية على أكثر من مسار، مع وصوله إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية تأتي بعد أيام من زيارته إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس توجهاً حكومياً يقوم على توسيع الشراكات الخارجية، وتعزيز العلاقات مع مختلف الأطراف، وفق سياسة تؤكد أن المصالح العراقية تمثل الأولوية في إدارة الملفات الإقليمية والدولية.

وتحمل الزيارة أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية وأمنية واقتصادية، إذ تتصدر ملفات الطاقة والغاز والتبادل التجاري والنقل جدول المباحثات، إلى جانب بحث آليات تطوير التعاون الاقتصادي بما ينسجم مع حاجة العراق إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمارات وتحويل العلاقات السياسية إلى مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الاقتصاد.

 

ويرى مراقبون أن انتقال الزيدي من واشنطن إلى طهران خلال فترة زمنية قصيرة يعكس رغبة بغداد في ترسيخ سياسة التوازن، وعدم الانخراط في سياسة المحاور، مع الحفاظ على علاقات مستقرة مع الدول المؤثرة، بما يمنح العراق مساحة أوسع لحماية مصالحه وتعزيز حضوره الإقليمي.

 

بدوره، قال الباحث في الشؤون السياسية عمر الناصر إن “التحرك الذي يقوده رئيس الوزراء علي الزيدي يعكس محاولة لإعادة تموضع العراق سياسياً واقتصادياً، من خلال الانفتاح على مختلف العواصم الفاعلة، وعدم حصر علاقاته باتجاه واحد، وهو ما يمنح بغداد هامشاً أكبر في إدارة ملفاتها الخارجية”.

 

وأوضح الناصر في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “زيارة طهران تأتي في توقيت مهم، لأنها لا تقتصر على الجوانب السياسية، بل تتضمن ملفات استراتيجية تتعلق بالطاقة والاقتصاد والتجارة، وهي ملفات تمس احتياجات العراق بصورة مباشرة، وتستوجب استمرار الحوار مع دول الجوار للوصول إلى تفاهمات تحقق المصالح المشتركة”.

 

وأضاف أن “الحكومة تعمل على بناء شبكة علاقات اقتصادية متوازنة، تقوم على جذب الاستثمارات وتنويع الشراكات، مع الحفاظ على استقلال القرار العراقي، وهو ما يمنح البلاد فرصة للتحول من ساحة تتأثر بالأزمات الإقليمية إلى دولة تستثمر موقعها الجغرافي وعلاقاتها الخارجية في دعم التنمية والاستقرار”.

 

وأشار إلى أن “نجاح أي تحرك دبلوماسي يقاس بما يحققه من نتائج اقتصادية حقيقية، سواء في مجال الطاقة أو تطوير البنى التحتية أو فتح الأسواق أمام الشركات العالمية، وهو ما يجعل استمرار الانفتاح على دول المنطقة خطوة ضرورية لدعم الاقتصاد العراقي خلال المرحلة المقبلة”.

 

ويؤكد متابعون أن بغداد تسعى من خلال هذا الحراك إلى ترسيخ سياسة خارجية أكثر فاعلية، تقوم على الحوار والشراكات الاقتصادية، بالتوازي مع تعزيز موقع العراق بوصفه دولة تمتلك القدرة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، بما يخدم الاستقرار ويعزز فرص التنمية، ويكرس حضورها لاعباً مؤثراً في معادلات المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });