العراقالمحررخاصعربي ودولي

عبر عراق أوبزيرفر.. مطالبات الخارجية العراقية بالرد على بيانات دول الخليج

بغداد/ عراق أوبزيرفر

انتقد النائب السابق القاضي وائل عبد اللطيف موقف وزارة الخارجية العراقية ووصفه بالضعيف بعدم الرد على بيانات دول الخليج التي انحازت للكويت على حساب العراق في موضوع ايداع العراق لخريطة مجالاته البحرين لدى الأمم المتحدة.

وقال عبد اللطيف لـ عراق أوبزيرفر إن “من المواقف السلبية للوزارة موقفها من قرار المحكمة العليا الصادر عام 2023 الذي ما زال مركوناً دون تنفيذ، داعيا إلى بذل الجهود لإعادة الأراضي والحقول النفطية المسلوبة من العراق.”

وفيما يخص الكويت أكد عبد اللطيف أنها لا تزال قضاء تابعاً لمحافظة البصرة، مشيراً إلى أن قرار ترسيم الحدود الذي اتخذته الأمم المتحدة استند إلى خرائط غير دقيقة حيث ان الخارطة العراقية هي الصحيحة والمعتمدة منذ عام 1958 عندما أصدر الزعيم عبد الكريم قاسم قانوناً رقم 71 يحدد المياه الإقليمية للعراق بمسافة 12 ميلاً إضافة إلى المنطقة المتاخمة وربطها بالمنطقة الاقتصادية”.، مشيرا الى أن “هذا القانون منح العراق سيادة كاملة على مياهه الإقليمية”.

وأوضح أن “العراق كان أول دولة في الشرق الأوسط تثبت حدودها المائية بشكل رسمي”، مؤكداً أن “محاولات الكويت لتغيير هذه الحقائق تمثل إخلالاً بالاتفاقات التاريخية”، لافتا إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 الصادر عام 1993 بشأن ترسيم الحدود مع الكويت جاء من جهة غير مختصة، إذ أن المجلس لا يملك صلاحية رسم الحدود”.

واعتبر أن “القرار ألحق ضرراً بالعراق، مؤكداً ضرورة بذل الجهود لإعادة الأراضي والحقول النفطية التي قال إنها سُلبت بالباطل”.

من جهته أكد الخبير السياسي العراقي علي البيدر أن الحضور الدبلوماسي للعراق ما يزال يعاني من غياب وحدة القرار وضعف التنسيق في الموقف الوطني.

وقال البيدر لـ عراق أوبزيرفر إن “التجربة السياسية وما رافقها من أزمات أسهمت في إضعاف القدرة على صياغة مواقف حازمة.”، مبينا ان “التشتت في القرارات الداخلية حال دون اتخاذ خطوات ذات أبعاد قوية، فيما يتبنى العراق سياسة دبلوماسية مرنة لتجنب خلق الأزمات، الأمر الذي انعكس على صياغة البيانات الرسمية”.

وأضاف أن “هذه المرونة ساهمت في إنتاج واقع دبلوماسي أتاح المجال لوجهات نظر وطروحات تقف ضد العراق أو تتخذ مواقف سلبية تجاهه”.

في حين أوضح الباحث بالشأن السياسي جعفر الكعبي أنه وبحسب  القانون الدولي يحق لاي دولة اعادة ترسيم حدودها مع الدول المجاورة حسب الخرائط السابقة المودعة لدى الأمم المتحدة وتستطيع الدول المجاورة الاعتراض.

وقال الكعبي لـ عراق أوبزيرفر أنه “لا تستطيع في ذات الوقت هذه الدول الغاء هذا الاتفاقية من طرف واحد ومن وجهة نظر قانونية  فأن إيداع العراق لخارطة ترسيم الحدود ليس”حكماً قضائياً” بل “إعلاناً رسمياً”.

وأضاف ” لذا يحق للكويت أن تعترض او ترسل رسالة احتجاج رسمية للأمم المتحدة  في هذه الحالة كما وستقوم الأمم المتحدة بنشر اعتراض الكويت بجانب الوثائق العراقية، وتعتبر المنطقة (منطقة بحرية متنازع عليها)”.

وتابع “كما ولا يمكن للكويت “إبطال” هذه الخرائط حيث لا توجد سلطة دولية تحذف خرائط دولة أودعتها رسمياً إلا في حالتين الاولى

عبر اتفاق ثنائي جديد كأن يجلس الطرفان ويوقعان اتفاقية ترسيم حدود نهائية تلغي ما قبلها (وهذا يتطلب موافقة العراق)”.

ويواصل الكعبي “أما الحالة الثانية فمن خلال حكم محكمة دولية في حال وافق الطرفان على الذهاب لمحكمة العدل الدولية أو محكمة قانون البحار، وصدر حكم يحدد خطاً مختلفاً (وهذا إجراء طويل ومعقد جداً)”، لافتا الى انه “بخصوص اعتراض الدول الأخرى لا قيمة له ويعد بمثابة موقف يسجل لهم أمام الدولة التي يدعمونها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });