
بغداد/ عراق أوبزيرفر
مع استمرار حالة الانسداد السياسي في إقليم كوردستان، بسبب تصاعد الخلافات بين الحزبين الكورديين الرئيسيين بشأن شكل الحكومة المقبلة وتوزيع المناصب، وسط تمسك كل طرف برؤيته للاستحقاقات الانتخابية وآليات إدارة المرحلة المقبلة، الأمر الذي أبقى الإقليم أمام حكومة تصريف أعمال وأخّر تفعيل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة.
وقال عضو الاتحاد الوطني الكوردستاني كوران فتحي، إن عدم تشكيل حكومة الإقليم بعد الانتخابات البرلمانية، واستمرار عمل حكومة تصريف الأعمال، يعود بالدرجة الأساس إلى ما وصفه بـ”تعنت الحزب الديمقراطي الكوردستاني”، مشيراً إلى وجود خلاف بشأن إدارة المناصب العليا والأمنية والقضائية.
وأضاف فتحي خلال حديثه لوكالة عراق أوبزيرفر إن “الاتحاد الوطني الكوردستاني يسعى إلى تشكيل “حكومة شراكة حقيقية” تضم مختلف القوى السياسية في الإقليم، بما فيها الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني والأحزاب الإسلامية وقوى المعارضة، معتبراً أن رفض هذا الطرح يمثل أحد أبرز أسباب استمرار الانسداد السياسي”.
وبيّن أن “نتائج الانتخابات أفرزت توازناً سياسياً لا يسمح لأي طرف بتشكيل الحكومة منفرداً، لافتاً إلى حصول الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 39 مقعداً، مقابل 23 مقعداً للاتحاد الوطني، فيما دخل الاتحاد الوطني بتحالف مع حراك الجيل الجديد ليصبح مجموع مقاعد التحالف 38 مقعداً”.
وفي المقابل، كان عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفاء محمد كريم قد حمّل الاتحاد الوطني مسؤولية استمرار الانسداد، مؤكداً أن تشكيل الحكومة وتفعيل البرلمان يجب أن يستندا إلى عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب في الانتخابات.
وشدد كريم على أن الاستحقاقات الانتخابية هي الأساس في توزيع المناصب الوزارية وتشكيل الحكومة، رافضاً مطالب الحصول على مناصب تتجاوز حجم التمثيل البرلماني، كما رفض مقترح تقاسم المناصب بصورة مناصفة بين الحزبين، مؤكداً أن نتائج الانتخابات منحت الديمقراطي الكوردستاني العدد الأكبر من المقاعد والأصوات.




