بغداد / عراق اوبزيرفر
في صباح يوم الاربعاء، كانت شوارع بغداد تبدو فارغة بشكل غير مألوف. الشوارع التي عادة ما تشهد حركة مستمرة من السيارات والمارة، أصبحت خالية تقريباً، والمحال التجارية مغلقة. على الرغم من أن السبب كان “حظر التجوال” الذي فرضته الحكومة العراقية بهدف تسهيل إجراء التعداد السكاني الأول منذ أكثر من عقدين، إلا أن هذا اليوم الاستثنائي تخللته مشاهد ارباك واضحة، فبعض نقاط التفتيش بالعاصمة كانت بطيئة في اجراءاتها في وقت ذهبت فيه نقاط امنية اخرى الى منع الفئات المستثناة من العبور.
بدأ الحظر مع منتصف الليل، حيث تم فرض قيود على الحركة في مختلف أنحاء العاصمة، وأعلنت استثناءات محدودة لبعض الفئات، أبرزها الصحفيون. كان الجميع يتوقع أن تمر الأمور بسلاسة، لكن بعض النقاط الامنية عقدت الامور.
في وسط شوارع بغداد، كان الصحفيون الذين يحملون “الباجات” الخاصة يسيرون بين نقاط التفتيش، معتقدين أنهم في مأمن من قيود الحظر. لكن المفاجأة كانت في انتظارهم عند أول نقطة تفتيش.
احد الصحفيين قال لـ عراق اوبزيرفر، “عندما اقتربت من نقطة التفتيش، قدمت لهم الباج الخاص بالاستثناء. كنت واثقًا أنني سأتمكن من العبور. لكن الضابط نظر إلى الباج وقال لي: ماكو استثناء حبيبي، حظر تجوال فر وارجع”.
بينما كان الصحفيون يكافحون لعبور السيطرات، كانت الشوارع الأخرى تشهد ازدحامات عند نقاط التفتيش. الإجراء البطيء من أفراد الأمن، جعل العديد من المستثنين مضطرين للانتظار لفترات طويلة، حتى اظهر مقطع مصور نشره احد الصحفيين حال غضب بين اصحاب المركبات وعبروا عن ذلك بـ”الهورنات”.



