دراسة: 10 دقائق من النشاط البدني يومياً قد تحسّن جودة النوم

عواصم/ مُتابعة عراق أوبزيرفر
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة تكساس في أوستن أن الانتظام في ممارسة النشاط البدني يومياً، حتى لفترات قصيرة، قد يرتبط بتحسين جودة النوم وزيادة الوقت الذي يقضيه الجسم في مراحل النوم العميق، بما يدعم التعافي الجسدي والصحة النفسية والمزاج.
وذكرت الدراسة، المنشورة في مجلة النشاط البدني والصحة، أن الباحثين حللوا بيانات النشاط البدني والنوم لدى طلاب جامعيين ارتدوا أجهزة «فيتبت» لتتبع الحركة والنوم على مدى أشهر، بهدف معرفة مدى تأثير تكرار النشاط البدني في جودة النوم، بدلاً من التركيز على مدة التمارين فقط.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر انتظاماً في ممارسة النشاط البدني تمتعوا بنوم أكثر ترميماً، فيما ارتبطت ممارسة 10 دقائق يومياً من النشاط المعتدل إلى الشديد بتحسن النوم لدى الشباب المشاركين.
وأوضحت الدراسة أن النشاط البدني لا يتطلب تمارين شاقة، إذ يمكن أن يشمل المشي المنتظم والحركة اليومية، فضلاً عن الوقوف وأخذ استراحات قصيرة من الجلوس، مشيرة إلى ارتباط هذه الأنشطة بأنماط نوم أفضل ومزاج أكثر إيجابية في اليوم التالي.
وبيّنت أن زيادة النوم العميق ارتبطت بمستويات أعلى من الطاقة وانخفاض التوتر، فضلاً عن دوره في دعم الذاكرة وتنظيم العواطف وتعافي الدماغ والجسم.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تختلف عن أبحاث سابقة أُجريت في ظروف مختبرية ولفترات قصيرة، إذ اعتمدت على مراقبة المشاركين في حياتهم اليومية على مدى أشهر، لكن طبيعتها الرصدية لا تثبت أن تكرار النشاط البدني هو السبب المباشر في تحسن النوم.
وفي السياق ذاته، توصي منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل، من دون اشتراط توزيعه بالتساوي على أيام الأسبوع.
ولفتت الدراسة إلى أن توزيع النشاط البدني على فترات قصيرة خلال أيام الأسبوع قد يوفر فوائد إضافية للنوم مقارنة بتركيز التمارين في عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن ذلك يتطلب مزيداً من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تكرار النشاط عند تساوي مدته الإجمالية.
وأكد الباحثون أهمية الحركة اليومية في دعم صحة الدماغ، مشيرين إلى أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في تثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات المتراكمة خلال ساعات اليقظة، وأن تحسين جودته قد يسهم في تعزيز الصحة العامة.
وخلصت الدراسة إلى أن إدخال فترات قصيرة من الحركة في الروتين اليومي قد يكون خطوة بسيطة لتحسين النوم، حتى من دون ممارسة تمارين رياضية مكثفة.



