العراقالمحررخاصرئيسية

رئيس القضاء القاضي فائق زيدان في مقالة قانونية مهمة يكشف العواقب الخطيرة للاعتداء على البعثات الدبلوماسية: فعل إرهابي عقوبته تصل إلى الإعدام

بغداد/ عراق أوبزيرفر

حذر رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان من التعرض للبعثات الدبلوماسية المعتمدة في العراق.

وقال في مقال قانوني مهم حمل عنوان “جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية”: ان القانونين الدولي والعراقي يجرمان مثل هذا الفعل؛ بل ان القانون العراقي يصنّفه كفعل ارهابي قد تصل عقوبته إلى الإعدام.

وفي ما يلي نص المقال:

جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية

البعثة الدبلوماسية هي الهيئة الرسمية التي تمثل دولةً ما في دولة أخرى، وتشمل السفارة والقنصلية ومقر إقامة السفير وممتلكات البعثة، وتُعد البعثات الدبلوماسية من أهم ركائز العلاقات الدولية إذ تمثل دولها في الخارج وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الدول. ولهذا السبب، تحظى هذه البعثات بحماية خاصة بموجب القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. ومن هنا فإن أي اعتداء على هذه البعثات يُعد جريمة خطيرة تمسّ النظام الدولي بأكمله.

تتمثل جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية في أي فعل يستهدف مقار السفارات أو القنصليات أو العاملين فيها، سواء كان ذلك من خلال التخريب، أو التهديد، أو الاعتداء الجسدي، أو حتى الحصار ومنع أداء المهام. ولا تقتصر خطورة هذه الجريمة على الأضرار المادية أو البشرية فحسب بل تمتد لتؤثر في العلاقات بين الدول، وقد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية حادة أو حتى قطع العلاقات.

وقد أقـرّ القانون الدولي مبدأ “حرمة البعثات الدبلوماسية”، حيث تُلزم الدولة المستقبلة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية هذه البعثات من أي اعتداء أو اقتحام أو ضرر. كما يُحظر دخول مقر البعثة دون إذن من رئيسها، مما يعكس أهمية هذه الحماية في الحفاظ على السيادة المتبادلة بين الدول.

إن خطورة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية تكمن أيضاً في كونه انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي مما يعرّض الدولة المقصّرة في الحماية للمساءلة الدولية. وقد تفرض عليها عقوبات سياسية أو اقتصادية، أو تواجه عزلة دولية نتيجة تقصيرها في أداء التزاماتها.

في الاطار القانوني العراقي يعاقب على الأفعال التي تُشكّل اعتداءً على البعثات الدبلوماسية، وهذه الجريمة تُنظَّم من خلال مجموعة من النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 باعتبارها جرائم تمس أمن الدولة الخارجي أو علاقتها الدولية ومن شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية. إضافة إلى القوانين الخاصة والالتزامات الدولية التي صادق عليها العراق.

كذلك قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم (13) لسنة 2005 يتعامل بصرامة مع أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية حيث اعتبر بموجب احكام المادة (2) الفقرة (6): الاعتداء على السفارات والهيئات الدبلوماسية في العراق كافة من الأفعال الإرهابية وتصل عقوبتها الى الإعدام.

ويؤكد ذلك حرص المشرّع العراقي على حماية الأمن الوطني والالتزام بالمعايير الدولية، وردع استهداف هذه البعثات لما لذلك من آثار خطيرة على الدولة والمجتمع الدولي.

القاضي د.فائق زيدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });