
أبوظبي /عراق أوبزيرفر
غَيَّبَ الموت، اليوم الأحد، في دولة الإمارات العربية المتحدة، الصحفي العراقي الرائد محسن حسين جواد الحمداني عن عمر ناهز 91 عامًا، تاركًا إرثًا إعلاميًا امتد لأكثر من ستة عقود.
وُلد محسن حسين عام 1934 في ناحية المشخاب بمحافظة النجف، وعُرف لاحقًا بكنيته أبا علاء. أكمل دراسته الابتدائية في المشخاب، وانتقل عام 1948 إلى ثانوية الشامية، ثم إلى الإعدادية المركزية في بغداد حيث أنهى دراسته الثانوية عام 1953.
بدأ مسيرته المهنية موظفًا في مديرية الصناعة العامة، لكنه سرعان ما اتجه نحو الصحافة، فكتب القصة القصيرة وأرسل مقالاته إلى الصحف والمجلات، لينضم عام 1956 إلى صحيفة الشعب، وهو ما شكّل انطلاقته الفعلية في عالم الصحافة.
واصل مشواره الصحفي في خمسينيات القرن الماضي مع مجلة الأسبوع وصحف الجمهورية والبلاد والإذاعة، وكان من بين ثلاثة صحفيين أسسوا وكالة الأنباء العراقية (واع) عام 1959، حيث شغل فيها مناصب بارزة بينها مدير الأخبار الداخلية، معاون المدير العام، نائب رئيس التحرير، ومدير مكتب الوكالة في القاهرة حتى عام 1977.
غطى محسن حسين أول مؤتمر قمة عربي عام 1964، وتابع تغطية القمم العربية في المغرب وتونس ومصر والأردن وبغداد، وساهم في تأسيس اتحاد وكالات الأنباء العربية عام 1964 وظل مستشارًا له لسنوات.
كما قدّم العديد من المحاضرات في قسم الإعلام بجامعة بغداد ونقابة الصحفيين العراقيين، وشغل لاحقًا منصب مدير مفوض ونائب رئيس مجلس إدارة الوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) التي كان أحد مؤسسيها عند انطلاقها عام 2005.
يُعد محسن حسين واحدًا من أبرز أعلام الصحافة العراقية، وكرّس حياته لخدمة المهنة وتغطية الأحداث المفصلية في العراق والعالم العربي، تاركًا إرثًا ثريًا للأجيال الإعلامية



