
بغداد/ عراق اوبزيرفر
تتجه الأنظار إلى اجتماع الإطار التنسيقي المرتقب هذا الأسبوع، في ظل تصاعد المواقف الداخلية والضغوط الخارجية المرتبطة بملف رئاسة الوزراء، ولا سيما بعد تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراته من عودة نوري المالكي إلى المنصب.
وقال ترمب، خلال حديثه للصحفيين يوم الجمعة: “نحن نراقب مسألة رئيس الوزراء.. وسنرى ما سيحدث”، مضيفاً: “لدينا بعض الأفكار حول هذا الأمر، وفي النهاية، الجميع بحاجة إلى الولايات المتحدة”. وكان قد صرح في وقت سابق بأن واشنطن “لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق” إذا تم انتخاب المالكي، معتبراً أن فترة حكمه السابقة قادت البلاد إلى “الفقر والفوضى العارمة”، ومشدداً على “ضرورة عدم السماح بتكرار ذلك”.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، أن الكتلة أرسلت رسائل إلى ترمب تحثه فيها على إعادة النظر في معارضته لترشيح المالكي، قائلاً: “عدة رسائل أُرسلت إلى ترامب عقب اعتراضه العلني على ترشيح المالكي”، مضيفاً: “تم توضيح مبررات ترشيح نوري المالكي لترامب في الرسائل، بما في ذلك إنجازاته خلال فترة رئاسته للوزراء، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب”.
وأشار إلى أن “الائتلاف لم يتلق حتى الآن ردًا من ترمب”، مؤكداً أن “وجهة النظر الأميركية مهمة بالنسبة لنا، لكننا لن نساوم على ترشيح السيد المالكي”.
ولا يزال الخلاف داخل الإطار التنسيقي سيد الموقف، في ظل استمرار التباين بين القوى المنضوية فيه بشأن ملف رئاسة الوزراء، إذ تواصل بعض القوى الشيعية إبداء معارضتها لعودة نوري المالكي إلى المنصب، مقابل تمسك أطراف أخرى بترشيحه. ويعكس هذا الانقسام حالة من عدم الحسم داخل الإطار، مع استمرار المشاورات والحوارات للتوصل إلى صيغة توافقية تنهي الجدل القائم وتحافظ على تماسك التحالف.
من جانبه، أكد القيادي في تيار الحكمة، فهد الجبوري، أن الأسبوع الجاري قد يشهد انعقاد اجتماع مهم لقوى الإطار التنسيقي، قائلاً: “في الواقع من المؤمل أن هذا الأسبوع ينعقد اجتماع للإطار، وقد تكون به مفاجآت إيجابية على مستوى التنسيق ما بين القوى والحوارات ما بين القوى السياسية داخل إطار التنسيق”.
وأضاف الجبوري خلال حديثه لـ”عراق اوبزيرفر”: “إلى حد هذه اللحظة لا يوجد تشبث واضح بالمرشح، ولا يوجد إعلان للانسحاب، هو الأمر بانتظار اجتماع الإطار وما ستفضي إليه النتائج”.
وبيّن أن “موقف الحكمة لا يزال واضح وصريح وشفاف، والتحفظ على ترشيح السيد المالكي”، مشيراً إلى أن هناك حديثاً يُدار بشأن تغير مستوى الدعم لبعض الأطراف، قائلاً: “قد يذهبون الآن إلى اتجاه باختيار شخص من الأسماء الستة الباقين من التسعة، أو قد يذهبون إلى اختيار اسم توافقي، قد يحاول السيد المالكي أن يكون داخل في صناعة هذا الشخص”.
وتابع: “إلى حد هذه اللحظة، تمسك الإطار بمرشحه هو غير واضح المعالم ليس كما كان في السابق”، لافتاً إلى أن هذا الأسبوع سيكون حاسماً، خصوصاً مع الرسائل الأخيرة من الجانب الأمريكي.
بدوره، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر، سلام الزبيدي، أن ملف رئاسة الوزراء لا يزال في طور النقاشات، قائلاً: “موضوع رئاسة الوزراء بصراحة هو ما زال في طور النقاشات والفضاءات”.
وقال الزبيدي لـ”عراق اوبزيرفر”، إن “موقف ائتلاف النصر هو موقف واضح نؤكد عليه مرة أخرى أن ليس لدينا اعتراض على شخص المالكي كشخص، له رمزية وله حضور ولا يختلف عليه اثنان كرقم صعب بالعملية السياسية وأحد رموز وقادة الإطار التنسيقي”.
وأوضح أن “الاختلاف هو في وجهات النظر حول الآليات والمعايير”، مبيناً أن الحسم يعتمد على قرار الإطار، مشيراً إلى أن المالكي نفسه أكد أن القرار ليس فردياً بل جماعي”.
وشدد الزبيدي على أهمية وحدة القرار، قائلاً: “نتمنى أن يكون قرار الإطار واحد، ونتمنى أن لا يكون هناك تشظي أو انقسام بالقرار يؤثر على تماسك ووحدة الإطار التنسيقي، وأيضاً على دعم رئيس الوزراء القادم”.
وأكد أن المرحلة تتطلب شخصية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، موضحاً أن “المشكلة ليست بالاسم وإنما تتعلق بالآليات والمعايير”، وأن أي اسم قادر على مواجهة هذه التحديات سيكون محل دعم، مع عدم وجود خطوط حمراء على الأسماء بقدر ما توجد ملاحظات على آليات الاختيار.





