رسوم بالدولار لوثائق تنتهي بسلة المهملات!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
في مشهد يعكس اضطراب التنسيق داخل مؤسسات الدولة، تكشف وثائق وشهادات مواطنين عن سلسلة من الإجراءات الرسمية التي تبدأ برسوم بالدولار وتنتهي في “سلة المهملات”.
ففي 17 أيلول 2025، أصدرت وزارة الداخلية قراراً يقضي بعدم الاعتراف بهوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية خارج العراق، وهو قرار يعني عملياً وقف التعامل مع هذه الوثائق عبر البعثات الدبلوماسية والقنصلية.
لكن وزارة الخارجية ـ بحسب شكاوى مواطنين ـ تتصرف وكأن القرار “إشاعة”، إذ تواصل قنصليات العراق في مختلف دول العالم إصدار “صحة صدور” و”شهادات حياة” لأصحاب هذه الوثائق، مقابل رسوم بالعملة الصعبة، قبل أن تنتقل المعاملة إلى بغداد حيث يُدفع عشرات آلاف الدنانير لتصديقها في وزارة الخارجية.
ومع ذلك، تنتهي رحلة هذه الوثائق في دوائر وزارة الداخلية التي ترفض قبولها بوصفها “غير معترف بها”، لتذهب رسوم وشهور من المتابعة والانتظار الى سلة المهملات.
وتثير هذه الفجوة في التنسيق بين الوزارتين تساؤلات واسعة حول المسؤول عن تعويض العراقيين الذين خسروا المال والوقت والجهد، وعن الجهة التي ستعمل على توحيد القرارات.. أو على الأقل إبلاغ الوزارات بقرارات بعضها البعض.




