سرقة قرن جديدة في العراق.. اختفاء المليارات من صندوق الرعاية الاجتماعية

بغداد/ عراق أوبزيرفر
كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، عن سحب 2.5 تريليون دينار من صندوق الرعاية الاجتماعية دون علم الوزارة، مؤكداً أن قرار الاستقطاع تم من دون أي إشعار مسبق، وأن أموال الصندوق باتت «ضائعة» بين وزارة المالية ومصرف الرافدين.
وقال الأسدي في حديث متلفز تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر”، إن “عدد المشمولين بالرعاية بلغ 7 ملايين و600 ألف فرد يشكلون أكثر من مليوني أسرة، فيما تنتظر نحو مليونين و300 ألف عائلة دورها في الشمول.”.
وأوضح أن “مسؤولية الدولة هي تأمين حياة كريمة للمواطن عبر منظومة الضمان الاجتماعي وتفعيل القطاع الخاص”، مشيراً إلى أن “منحة الرعاية أسهمت في استقرار البلاد خلال السنوات الماضية”.
وأضاف أنه “قرر إيقاف إجراءات الشمول الجديدة لتجنب استغلال الملف انتخابياً، كما منح إجازة إجبارية لـ30 مسؤولاً في الوزارة للسبب ذاته”، مبيناً “اكتشاف نحو 385 ألف متجاوز على الرعاية الاجتماعية”.
وأكد “حصوله على المرتبة الأولى بين الوزراء في تنفيذ البرنامج الحكومي، مع كشفه وجود عصابات تشرف على بعض عوائل المتسولين”، مشيراً إلى “قيام الوزارة بمنح رواتب لمئات منهم للحد من الظاهرة”.
وأشار الأسدي إلى “ضعف انتشار ثقافة الضمان الاجتماعي رغم الحملات المكثفة”، لافتاً إلى أن محكمة العمل تغرم المخالفين بين 70 و80 مليون دينار لعدم تسجيل العمال في الضمان”.
وتابع الاسدي بالقول، إنه “فوجئ قبل شهرين بأن جميع أموال الصندوق مسحوبة دون علم الوزارة”، مبيناً أن “المبالغ المسحوبة البالغة 2.5 تريليون دينار قد تكون ذهبت لشراء سندات فيما رفعت الوزارة شكاوى رسمية بشأنها”، موضحا أن “الملف ما يزال عالِقاً بين وزارة المالية ومصرف الرافدين”.
ويقترب هذا المبلغ من حجم “سرقة القرن” السابقة البالغ 3.5 تريليون دينار، ما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مصير رواتب الرعاية الاجتماعية التي تبلغ نحو 2 تريليون دينار شهرياً، وإمكانية تأثرها أو تعثر الدولة في دفعها.
كما يثير الحادث علامات استفهام واسعة حول آليات إدارة الأموال في صناديق الدولة، بحيث لا يعرف الوزير نفسه متى وكيف وأين تم سحب هذه المبالغ الضخمة.



