سياسة الزيارات المفاجئة

غالب الشابندر – يكتب لـــ عراق_اوبزيرفر:
لسلياسة الزيارات المفاجئة
ان يقوم رئيس الوزراء بزيارات مفاجئة الى هذه المستشفى وذلك المصنع الحكومي او تلك الدائرة منهج غير مالوف ولا مطروح في العالم المتقدم ،
بل ربما ذلك في غاية الغرابة ، بل حتى على مستوى افتتاح مشاريع اقتصادية ضخمة للغاية ، لانها دولة مؤسسات وقانون وانظمة دستورية ورقابة آلية محكمة .
ولكن ان يصدر مثل هذا الموقف من رييس وزراء دولة من دول العالم الثالث فذلك يكاد ان يكون عملا طبيعيا ، بل ربما عمل محبذ ومرحب به حتى من قبل الشعب !
اقول هذا بمناسبة الزيارات المفاجئة التي انتهجها السيد محمد شياع السوداني رئيس وزراء العراق الجديد .
مبادرة مقبولة بل مرحب بها شعبيا بشكل عام ، ها
خاصة اذا اقترنت باجراءات مادية ذات طابع عقابي الى مقصرين ومستهترين بواجباتهم الوظيفية والادارية ، فان ذلك قد يشكل شبه رادع يحول دون مثل هدا او ذاك من الممارسات المخلة بالواجب ، وبالفعل هناك تجارب اعطت مثل هذا المردود
ولكن بلا شك هدا المنهج لا يـعتبر حلا جذريا لمشكلات البلد على مستوى الاداء الوظيفي في دوائر وموسسات الدولة
، واعتماده منهجا استراتيجيا خطا بل سذاجة سياسية
ان المسالة في العراق في هذا المجال معقدة جدا
، وهي في حاجة الى سلسلة معالجات جذرية وان بالتدريج ، ومن ابرز هذه المعالجات المراقبة الالية لضبط الدوام الرسمي ، كذلك حساب معدل الانجاز ، كذلك احترام مبدا التسلسل الوظيفي ، وغير ذلك من الاجراءت والتقنيات المعمول بها في الادارة الحديثة
نعم للزيارات المفاجئة ولكن ليس برسم انها الحل الوحيد



