
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أفادت مصادر نيابية، في مجلس النواب، بأن خلافاً نشب بين الكتل السياسية، حول مسألة اعتماد موازنة مالية لمدة ثلاث سنوات، وسط مخاوف من تأثير الأوضاع الاقتصادية على البلاد، خاصة في ظل تذبذب أسعار النفط، وإمكانية تغييرها مستقبلاً.
وقال مصدر مطلع لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “كتلاً نيابية مثل تحالف الفتح، وكتلة الصادقون ضمن قوى الاطار التنسيقي، أبدت تحفظها على إمكانية تمرير الموازنة المالية لثلاث أعوام، بداعي وجود مخاطر اقتصادية جرّاء ذلك، باعتبار أن العراق من الدول التي تعتمد على النفط بشكل تام، ولم تتمكن خلال السنوات الماضية من تعزيز مواردها”.
خلافات حول المدة
وأضاف تلك المصادر، أن “تلك الكتل اشترطت عدم إقرار موازنة لثلاثة أعوام، مع ضرورة اعتمادها لسنة مالية واحدة، فيما ترى أخرى أن إقرارها لثلاث سنوات، سيمكن البلاد من تكوين رؤية مستقبلية تمهد لتعزيز الوضع الخدمي، وتحقيق تقدم في مختلف المجالات”.
وعلى رغم وصول الحكومة الحالية إلى سدة القرار منذ نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، فإنها لم تتمكن من تقديم الموازنة المالية، إلا منذ أقل من شهر، فيما تتوقع مصادر نيابية أن تاخذ الموازنة مناقشات وافية داخل مجلس النواب، قبل إقرارها.
وكان مجلس الوزراء قد رفع في وقت سابق مشروع قانون الموازنة لثلاث سنوات على مجلس النواب بمبلغ 197 تريليون دينار وعجز 64 تريليون دينار، حيث بلغت الموازنة التشغيلية المخصصة للرواتب وباقي المصاريف 150 تريليون دينار، في حين اكتفت الموازنة التشغيلية بـ47 تريليون دينار، فيما وصف مختصون هذه الموازنة بأنها الأعلى في تاريخ العراق.
فصل جديد
وتنذر تلك الخلافات حول قانون الموازنة، وبقية التفاصيل الأخرى، أن تتصاعد حدة الخلافات بين الكتل السياسية، حول هذا القانون الحيوي، في ظل الانتظار الشعبي، باعتباره ينعكس على الأجواء الاقتصادية بشكل عام، ويحرك مختلف القطاعات، ويضخ سيولة في السوق، بعد عطش دام عدة سنوات.
ويوفر إقرار الموازنة المالية الاستقرار الاقتصادي للبلاد من خلال تحديد الإيرادات والنفقات الحكومية، وهذا يجعل المستثمرين والشركات المحلية أكثر قدرة على التخطيط لمستقبلهم وتوقع الظروف الاقتصادية المستقبلية.
كما يمكن للموازنة المالية أن تحفز النمو الاقتصادي، باعتبارها تضم مشروعات في البنى التحتية والتعليم والصحة، وهو ما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل للمواطنين ويحسن نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.



