بغداد/ عراق أوبزيرفر
يواجه مشروع الطاقة المتجددة الخاص بالمنازل، تحديات كبيرة، في ظل ارتفاع أسعار المنظومات، والروتين القاتل فيما يتعلق بالقروض التي أطلقها البنك المركزي، للإسهام في التقليل من الاعتماد على الطاقة الكهربائية.
ويوم أمس، أبدى السفير الأوروبي في العراق فيلا فاريولا، رغبته في تعزيز العلاقات العراقية ـ الأوروبية في المجالات الاقتصادية، لافتاً إلى رغبة عدد من المصارف الأوروبية الكبيرة في تمويل المشاريع الاستثمارية، لا سيما في مجال الطاقة المتجددة.
ورأى باحثون عراقيون، أن البيئة المالية بعد تنامي احتياطات الذهب والعملات الأجنبية التي تحقق الاستقرار المالي، جاهزة لدعم اعتماد الطاقة المتجددة على نطاق واسع، مشيرين إلى أن الطرق أصبحت ممهدة أمام تعميق التعاون المالي والمصرفي والاستثماري بين العراق والاتحاد الأوروبي.
تحديات
ولم يكن الإقبال على مشاريع الطاقة، أو قروض البنك المركزي، التي أطلقها عبر المصارف، كبيراً بحيث يؤدي إلى تغيير واقع المنظومة الكهربائية. في ظل ضعف التوعية بفوائد الطاقة الشمسية، وآلية استخدامها، إذ لم تطلق الجهات المعنية حملات واسعة في الإعلام للتعريف بهذه المنظومات.
كما شكل فرض البنوك فوائد أو رسوم إدارية بنسبة 6 في المئة، وهو مبلغ كبير تسبب بإحجام الكثير عن تسلم القروض، فضلا عن اشتراط موظف كفيل لضمان القرض.
بدوره، وجّه البنك المركزي العراقي، الأربعاء، بتسهيل إجراءات منح قروض شراء منظومات الطاقة المتجددة.
وذكر بيان للبنك تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه، أنه “يدعو البنك المركزي العراقي المصارف المجازة إلى تسهيل إجراءات الراغبين في الحصول على قروض مبادرة الطاق المتجددة، واعتماد الآليات الجديدة التي تمنح المقترض من هذه المبادرة حق اختيار المصرف المقرض من دون حاجة لنقل توطين راتبه، إن كان لدى مصرف آخر، واستحصال الأقساط المستحقة على المقترِض عبر نظام المقاصة الإلكتروني”.
وأضاف، “أما المقترضين من غير الموطِّنين فيتم الاقتراض من المصارف المشاركة في هذه المبادرة، لقاء ضمانات يقبلها المصرف المقرِض”.
وتبلغ تكلفة شراء المنظومة للأسر المتوسطة ما بين 4 و5 آلاف دولار، وهي مبالغ باهظ بالنسبة لأغلب العائلات، حتى الموظفين أو المتعاقدين، إذ تتراوح رواتب أغلبيتهم بين 200 و1000 دولار في الشهر.
بدوره، يرى الباحث في المجال الاقتصادي، سرمد الشمري، أن “الطريق أمام العراق للتحول إلى الطاقة المتجددة طويل وشاق، فعلى رغم أن الحكومات هي من تأخذ زمام المبادرة، وتبني محطات بطاقات كبيرة، نجد أن الحكومة العراقية ألقت الكرة في ملعب المواطن، وهذا شيء لا يجدي نفعاً كبيراً، ولا يمكن التأسيس عليه، بل المعتمد والأصح أن تقوم الحكومة ببناء محطات عملاقة، للطاقة المتجددة، وتبدأ بتوزيع الكهرباء على المواطنين”.
وأضاف الشمري في حديث لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المبادرات والمحاولات لا يمكن نكران فوائدها، فهي تهئ الرأي العام لهذا النوع من الطاقة، وتجعله مقبولاً ومنتشراً، لكن السؤال الأهم: هل يمكن التأسيس عليها، بشكل متكامل، والجواب لا يمكن بأي حال من الأحوال، بسبب التعقيدات، والبيئة العراقية الصعبة، فضلاً عن الحاجة لأموال كبيرة، لا يمتلكها المواطن البسيط”.