العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

صراعات داخلية تهدد بانفجار الاطار!.. هل يتسبب الخلاف على اسم رئيس الوزراء القادم بانهيار “التنسيقي”؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
يعيش الإطار التنسيقي في العراق حالة من الهدوء الظاهري بعد تصاعد التوترات الداخلية التي شهدها في الفترة الأخيرة، وذلك مع استمرار التباينات بين مختلف مكوناته حول مسألة ترشيح رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني لولاية ثانية. ورغم التصريحات المتفائلة التي تصدح بالوحدة والانسجام بين أطراف الإطار، إلا أن الصراعات الداخلية المستمرة تهدد باستمرار بقاء هذه الوحدة في المستقبل القريب.
وفي الوقت الذي يُصر فيه ائتلاف “الإعمار والتنمية” على تجديد الثقة بمحمد شياع السوداني، يواصل ائتلاف “دولة القانون” بقيادة نوري المالكي رفضه القاطع لهذه الخطوة، ما يثير تساؤلات حول قدرة الإطار على تجاوز هذه الخلافات دون أن تنعكس سلباً على استقراره الداخلي. هذه الصراعات لا تبدو وكأنها ستنتهي قريباً، حيث يصر كل طرف على موقفه، ما يزيد من درجة التوتر السياسي ويضع الإطار في اختبار حقيقي لقدرته على إدارة هذا التنافس الداخلي دون الوصول إلى نقطة الانفجار.
وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي مجاشع التميمي لـ”عراق اوبزيرفر”، إن “إصرار ائتلاف الإعمار والتنمية على تجديد الثقة بمحمد شياع السوداني لولاية ثانية، مقابل الرفض الصارم الذي يبديه ائتلاف دولة القانون، يعكس عمق التباينات داخل الإطار التنسيقي في مرحلته الأكثر حساسية”.
ويضيف، انه “رغم أن الخلاف لا يصل حتى الآن إلى مستوى التفكك، إلا أن تمسك كل طرف بخياره يرفع منسوب التوتر السياسي ويضع الإطار أمام اختبار جدي لقدرته على إدارة التنافس الداخلي من دون انقسام”.
ومع ذلك يشير التميمي، الى أن “ما يخفف احتمالات الانشقاق هو إدراك قوى الإطار أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة موقف في ظل اشتداد الضغوط الإقليمية والدولية، فضلاً عن التحديات الاقتصادية والأمنية. لذلك تُطرح بقوة فكرة الذهاب نحو مرشح توافقي لا ينتمي بشكل مباشر إلى محور المالكي أو السوداني، كخيار يحفظ توازن القوى ويمنع خسارة أي طرف لمكانته داخل المعادلة”.
في النهاية، يرى التميمي، أن “طبيعة الإطار وحرصه على البقاء موحداً ترجّح أن يُحسم الخلاف عبر تسوية داخلية، سواء بتقديم ضمانات سياسية لأحد الطرفين أو عبر تبني شخصية وسطية تُرضي مكونات الإطار وتجنب الساحة السياسية انقساماً جديداً”.
ويوم أمس، أعلن ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني، رفضه الذهاب إلى المعارضة، وأعرب عن فخره بمواجهة التحالف الثلاثي – الذي ضم الصدر وبارزاني والحلبوسي – في الدورة الماضية.
وقال المتحدث باسم الإعمار والتنمية فراس المسلماوي، في حديث تلفزيوني تابعته “عراق اوبزيرفر”، “لدينا تفاهمات بعيدة عن الإعلام لتحقيق الولاية الثانية”، مشدداً على أن “الإعمار والتنمية لن يذهب للمعارضة مطلقاً”.
وتابع: “نجحنا في الإطار بتشكيل الثلث المعطل ومواجهة التحالف الثلاثي، وفخورون بتجربة الإطار التي بدأت تكرر في البيتين السني والكردي”.
وذكر أن “الإعمار والتنمية جزء من الاطار ويؤمن بالشراكة”، مبيناً أن “إكمال مشروع التنمية يحتاج استمرار ولاية السوداني ودعم الإطار”.
وقال إن “الناس انتخبت الإعمار والتنمية على أساس واحد وهو الولاية الثانية للسوداني”، معتبراً أن “تمسك الإعمار والتنمية برئاسة الحكومة بصفتها واجباً وطنياً”.
لكن هذا التمسك، يقابله رفضه واضح من دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إذ كشف القيادي في الائتلاف علاء الحدادي، في تصريح سابق، عن وجود معارضة صريحة لتمديد ولاية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني من قبل قوى عدة داخل الإطار التنسيقي، مؤكداً أن هذه القوى ترفض تجديد للسوداني وتفضّل مرشّحاً آخر.
وقال الحدادي، إن هناك معارضة صريحة لتمديد ولاية السوداني من قبل قوى عدة داخل الإطار، وهي العصائب وحقوق ودولة القانون وكتلة صادقون، بحسب قوله.
وأضاف، ان “كل كتلة داخل الإطار تمتلك طموحاً بأن يكون مرشحها هو رئيس الوزراء، إلا أن السياق العام داخل الإطار يقوم على التشاور والمداولة، وليس على فرض الإرادات”.
وأوضح أن الاعتراض من طرف رئيسي داخل الإطار على أي مرشح “قد يؤدي إلى استبعاده، لأن الهدف الأهم هو الحفاظ على وحدة الإطار ومقبوليته السياسية، وتجنّب طرح شخصية مثيرة للجدل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });