العراقالمحررتحليلاتخاص

ضمانات للموظفين في قلب التحول الرقمي.. الرئيس الزيدي يحمي المخصصات ويمهد لإعادة تنظيم مؤسسات الدولة عبر وزارة الحوكمة

بغداد / عراق أوبزيرفر
تضع حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي حماية مستحقات الموظفين ضمن أولويات إعادة تنظيم المؤسسات المعنية بالتحول الرقمي، مع توجيه الزيدي بالحفاظ على المخصصات والامتيازات المالية للعاملين في التشكيلات المقرر دمجها ضمن وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، في خطوة تدعم استقرار ملاكات الوزارة الجديدة خلال مرحلة تأسيسها.
ووجّه الزيدي، الأربعاء 28 تشرين الأول، بأن يحتفظ الموظفون المنقولون بجميع مخصصاتهم وامتيازاتهم المالية التي كانوا يتقاضونها في مؤسساتهم السابقة، مؤكداً أن إجراءات النقل لن يترتب عليها أي مساس بمستحقاتهم المالية، وهو توجيه يمنح العاملين ضمانة حكومية واضحة بالتزامن مع التغييرات الإدارية والتنظيمية المرتقبة
وتأتي هذه الضمانات في وقت تتشكل فيه ملامح الوزارة الجديدة، التي تجمع ملفات ترتبط بتطوير الإدارة الحكومية والاقتصاد الرقمي وتبسيط الإجراءات، بما يتيح بناء مسار أكثر تنسيقاً لتحديث الدوائر وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وقطاع الأعمال.
وبحسب كتاب للأمانة العامة لمجلس الوزراء، تشمل تشكيلات الوزارة دوائر للاقتصاد الرقمي والمدفوعات الإلكترونية، والحوكمة وتبسيط الإجراءات، والذكاء الاصطناعي والابتكار، والأمن السيبراني والمعلومات والبيانات، كما تقرر ضم المركز الوطني للتحول الرقمي ومديريتي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في مكتب رئيس الوزراء، وقسم البيانات الجغرافية في مستشارية الأمن القومي، وهيئة البحث العلمي مع أصولها.


ويمنح جمع هذه الاختصاصات الوزارة قاعدة للعمل على ملفات مترابطة، إذ يحتاج الانتقال إلى الخدمات الإلكترونية إلى تنظيم البيانات وحمايتها، وتطوير الأنظمة التي تستخدمها الدوائر، وتوحيد إجراءات تبادل المعلومات، إلى جانب إعداد الموظفين للتعامل مع أدوات العمل الجديدة.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبدالسلام حسن إن “الدوائر العراقية بحاجة إلى إعادة تنظيم إجراءاتها وتحديد مسؤولياتها بصورة واضحة، لأن تعدد حلقات المعاملة واستمرار الاعتماد على المخاطبات الورقية يستهلكان وقت المواطن والموظف ويرفعان كلفة إنجاز الخدمة، ولذلك فإن الانتقال إلى العمل الإلكتروني يمثل ضرورة لتحسين الإدارة ورفع كفاءة مؤسسات الدولة”.
وأوضح حسن في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “أهمية وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة تتمثل في قدرتها على قيادة هذا الانتقال وفق خطة موحدة، تبدأ بمراجعة الإجراءات واختصار الخطوات المتكررة، ثم ربط الدوائر بقواعد بيانات تتيح تبادل المعلومات بأمان، بما يقلل مطالبة المواطنين بإحضار الوثائق نفسها في كل مراجعة، ويجعل مسار المعاملة أكثر وضوحاً وقابلية للمتابعة”.
وأضاف أن “الأولوية ينبغي أن تشمل تجهيز الدوائر بشبكات اتصال مستقرة وحواسيب وبرامج مناسبة، مع تدريب الموظفين وحماية البيانات ووضع مدد واضحة لإنجاز الخدمات، وعندها يمكن قياس أثر التحول من خلال تقليل وقت المعاملة وكلفتها وعدد المراجعات التي يحتاج إليها المواطن”.
وسبق لوزير الاقتصاد الرقمي والحوكمة محمد صاحب الدراجي أن أكد، استمرار المخصصات البحثية والخاصة والاستحقاقات المالية للموظفين المنقولين، معلناً عزمه المطالبة بتثبيت ذلك في قانون الموازنة الاتحادية، ومشيراً إلى أهمية خبراتهم في تطوير البحث العلمي والاقتصاد الرقمي والبيانات.
وتلتقي هذه التطمينات مع الحاجة إلى توفير بيئة وظيفية مستقرة خلال إعادة الهيكلة، إذ تتطلب مرحلة التأسيس الاستفادة من الخبرات الموجودة وتوزيع المسؤوليات وتحديد الاحتياجات التدريبية، بالتوازي مع إعداد الأنظمة والبنى التقنية التي سيعتمد عليها عمل الوزارة.
ويمثل تحديد اختصاصات الوزارة وآليات تنسيقها مع المؤسسات الأخرى خطوة أساسية لتنظيم عملها، فيما يضع توجيه الزيدي بحماية المستحقات المالية ضمانة للعاملين خلال الانتقال إلى الهيكل الجديد، بالتوازي مع مهمة تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات وتهيئة الدوائر للعمل الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });