
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يشكل الطريق الواصل بين طريق الدورة السريع، والمحافظات الجنوبية، أملاً لدى سكان العاصمة والقادمين إلى من المدن الأخرى، بفك شفرة الزحامات التي تشهدها يومياً، وسط دعوات لتعزيز الطريق الجديد بالخدمات، وتوفير المجسرات إلى المدن الأخرى.
وفتتحَ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الأربعاء، طريق دورة – يوسفية للمرور السريع جنوبي بغداد.
وقال السوداني، في تصريح لعدد من وسائل الإعلام: إنَّه “تم اليوم افتتاح طريق الدورة – اليوسفية السريع، بعدما كان هذا المشروع من المشاريع المتلكئة، لكن بجهود الوزارة والجهات الساندة تم إنجاز هذا العمل بالشكل المطلوب”، مبيناً، أنَّ “هذا الطريق سوف يسهم بشكل قطعي في تخفيف الزخم المروري”.
وأضاف أنَّ “البرنامج الحكومي في حكومتنا يشمل ضمن محور الخدمات إنشاء طرق ومجسرات وجسور في بغداد لمعالجة الزخم المروري”، مشيراً إلى أنه “ستتم المباشرة بتأهيل ما تسمى بطرق الموت من خلال إعداد خطط على مستوى المحافظات”.
وتابع أنَّ “الحكومة منحت التخصيصات المالية المطلوبة لوزارة الإعمار والإسكان ومنحت الصلاحيات وستباشر بالإعلان عن أهم المشاريع المهمة لفك الازدحام”.
ويعد المشروع الجديد من المشاريع الحيوية والستراتيجية، وهو أحد المشاريع الخاصة بمعالجة الاختناقات المرورية في العاصمة بغداد، حيث يربط خط سريع الدورة بالطريق الدولي رقم (1) باتجاه المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط.
ويُتوقع أن يسهم الطريق الجديد، في فكِّ الاختناقات المرورية ضمن الدورة وعلوة الرشيد باتجاه مدخل بغداد الجنوبي في منطقة اليوسفية ذهاباً وإياباً، كما سيسهم في سهولة وانسيابية حركة العجلات الداخلة والمغادرة لمدينة بغداد، باتجاه محافظات الفرات الأوسط والجنوب، وبالعكس.
ويبلغ طول الطريق 14.5 كم، ويحتوي على أربعة ممرات، اثنان منها رئيسان بعرض 15.5 م واثنان خدميان بعرض 9م، وتتوسط الطريق جزرة وسطية بعرض 10 م، إضافة إلى جسرين في الأعلى وستة جسور في الأسفل فضلاً عن مجسرين بطول 545 م و 818 م، يتفرع منهما مقتربات بأربعة مسارات.
ارتفاع أسعار الأراضي
ومع بدء المشروع، ارتفعت أسعار الأراضي، على جنبات الطريق، وما حوله، لتصل إلى مستويات عليا، ففي الوقت الذي كانت فيه قطع الأراضي هناك تصل بسعر 12 مليون دينار للدونم الواحد، لكنها قفزت بشكل مهول، نحو 400 مليون، وأكثر باعتبار تحولها إلى استثمارها، خاصة تلك المحيطة بالشارع الرئيس.
ويعول أهالي تلك المناطق على إنعاش واقعهم عبر توفير الخدمات الأساسية، وتحقيق مكاسب مادية من الطريق الجديد، سواءً عبر العمل في بعض المهن، مثل غسل السيارات، أو فتح بعض المحال، بيع الخضراوات والفواكه، فضلاً عن الاستثمار في الأراضي الزراعية.
علي الجبوري، أحد سكان تلك المناطق، يرى أن “المكاسب التي سيجنيها الاهالي من هذا الطريق ستكون كبيرة، لكن هناك مخاوف من تزايد عملية تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية، وتقطيعها وبيعها، وهو ما يحصل الآن ولو بشكل جزئي في بعض المناطق المطلة على هذا الطريق”.
واضاف الجبوري في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “ما يقلق أيضاً بعض النقوصات الحاصلة في الطريق، وانعدام الطرق الواصلة بين بعض المدن، وعلى رغم الوعود بإنشاء المجسرات للعبور، لكن مخاوف من تسويف تلك المشاريع، وعدم الاهتمام بها، ما يعقد الوضع على الساكنين هناك”.
شكاوى مبكرة
وشكا سكان مناطق جنوبي العاصمة بغداد، من تسبب الطريق الجديد، بقطع طرقاً فرعية عن مناطقهم، ووجهوا مناشدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى رئيس الوزراء ووزير الاسكان والاعمار .
وذكر سكان جنوبي بغداد، في تلك المناشدة، ووردت إلى وكالة “عراق أوبزيرفر”، إنه طريق اليوسفية او ما يسمى رسميا “العدوانية الجديد” تسبب بقطع كافة الطرق الفرعية التي بين المناطق دون وضع حلولاً مناسبة من قبل دائرة الطرق والجسور المشرفة على المشروع، مبينين أن الطريق تسبب بقطع الطرق عن منطقة كرارة وهور رجب والبوعيثة، وجميعها مناطق سكنية، دون اكمال الجسر البديل الذي من المفترض ان يوصل مناطقهم بالمناطق الاخرى.
وأشار السكان أيضا إلى أن هناك طريقا خدميا مدمر بالكامل من المفترض أن يربط تلك المناطق بجسر آسيا الذي لم يكتمل حتى الآن، موضحين أن الطريق مازال يعاني “الطين” والمياه الراكدة بسبب الامطار الاخيرة.
وأوضحوا ايضاً، أنه تم قطع طريق بين البو صيفي وعبد سلمان، وكذلك قطع طريق 37 دون اكمال الجسر، كما تم قطع الطريق عن طلبة المدارس والموظفين وأيضا عن المراكز الصحية، مناشدين بالتدخل العاجل، كونهم باتوا “محاصرين في مناطقهم” وفق تعبيرهم.





