العراقالمحررخاصسياسيعربي ودولي

عاجل| اختبار جديد تنجح به حكومة الزيدي باستثمار علاقاتها الجيدة بواشنطن لتفكيك أزمة الطيران الإيراني: استثناءات لمطارات عراقية لأغراض الزيارة والسياحة العلاجية والطلبة

 

بغداد/ عراق أوبزيرفر

فتحت الحكومة العراقية مساراً تفاوضياً مباشراً مع الولايات المتحدة لمعالجة تداعيات القيود الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، في تحرك يستهدف الحصول على استثناءات لبعض المطارات العراقية ومنع انتقال آثار العقوبات إلى حركة المسافرين والمصالح الإنسانية والمدنية المرتبطة بالسفر بين العراق وإيران.

ويأتي التحرك بعد دخول الإجراءات الأميركية حيز التنفيذ وانعكاسها على حركة الرحلات الإيرانية في المطارات العراقية، فيما اختارت بغداد التوجه نحو التفاوض مع واشنطن للوصول إلى صيغة تضمن الالتزام بالإجراءات الدولية من جهة، وتحمي احتياجات العراقيين المرتبطة بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية والسفر من جهة أخرى.

وقال مستشار في رئاسة الوزراء إن “التحرك العراقي مع الجانب الأميركي يجري عبر قنوات رسمية ومباشرة، ويركز على إيجاد معالجة تضمن عدم انعكاس الإجراءات المتعلقة بشركات الطيران الإيرانية على المصالح الإنسانية والمدنية للعراقيين، خصوصاً أن هناك مرضى وطلبة ومسافرين وزائرين ترتبط مصالحهم باستمرار حركة النقل الجوي بين البلدين”.

وأوضح المستشار، الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “بغداد تتعامل مع الملف من منطلق حماية مصالحها الوطنية وعدم الدخول في سياسة المحاور، ولذلك فإن الاتصالات الجارية لا تستهدف الدخول في مواجهة مع الإجراءات الأميركية، وإنما الوصول إلى صيغة تفاهم تتيح استثناءات محددة ومدروسة، مع الالتزام بالضوابط والإجراءات التي تحول دون استخدام المطارات العراقية في أي نشاط يتعارض مع القوانين والالتزامات المعمول بها”.

وكان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء قد أعلن، السبت، أن الحكومة تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، ومن بينها العراق، مشيراً إلى أن التحرك يرتبط بدواعٍ إنسانية تشمل العلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين.

وجاء الموقف الحكومي بعد أيام من الجدل بشأن مصير الرحلات الإيرانية، بالتزامن مع توقف شركات المناولة والخدمات الأرضية عن تقديم خدماتها لعدد من الرحلات الإيرانية في المطارات العراقية، الأمر الذي وضع بغداد أمام معادلة تتعلق بكيفية التعامل مع الإجراءات الأميركية من دون تحميل المسافرين العراقيين تبعاتها.

وتراهن الحكومة على التفاوض المباشر للحصول على استثناءات محددة بدلاً من الذهاب إلى مواجهة سياسية بشأن الإجراءات، مستفيدة من قنوات الاتصال المفتوحة مع الإدارة الأميركية، ولا سيما بعد المباحثات السياسية والاقتصادية التي أجراها رئيس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

وبين الالتزام بالإجراءات الخارجية والحفاظ على مصالحه الداخلية، تحاول بغداد بناء مساحة تفاوضية تسمح باستمرار الرحلات ذات الطبيعة الإنسانية والمدنية وفق استثناءات متفق عليها، فيما ستتضح خلال الفترة المقبلة نتائج الاتصالات مع واشنطن ونطاق المطارات أو الرحلات التي يمكن أن يشملها أي استثناء محتمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });