
بغداد/ عراق اوبزيرفر
استقبلت الاوساط السياسية في العراق بايجابية اعلان المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي للمنهاج الوزاري لحكومته المرتقبة.
واعتبر مراقبون ان المنهاج يمثل خارطة طريق مدروسة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وتضمن المنهاج ١٤ محوراً غطت جميع مناحي المشهد السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي في العراق.
وقال الباحث السياسي منقذ داعر في تغريدة نشرها على حسابه في منصة اكس: ان صح هذا المنهاج وتم تطبيقه فعلا٫ فنحن ازاء مرحلة جديدة واعدة وطموحة جدا.
وقال ماجد شنگالي في تغريدة على حسابه في اكس: المنهاج الوزاري للسيد علي الزيدي رئيس الوزراء المكلف جيد بنسبة كبيرة جدا حيث تناول فيه معظم المفاصل والجوانب التي على الدولة الاهتمام بها وتطويرها والنهوض به
وكان رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي قد قدم (الخميس) المنهاج الوزاري الخاص بالحكومة الجديدة إلى رئيس مجلس النواب هيبت حمد الحلبوسي، وذلك خلال لقاء جمعهما.
وبحسب بيان رسمي تلقته عراق اوبزيرفر٫ فقد أكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية التعاون والتنسيق المشترك للمضي بإكمال استحقاق منح الثقة للحكومة ومنهاجها الوزاري بوصفه الركيزة الأساسية التي تبنى عليها الحكومة عملها وواجباتها، استناداً إلى السياقات الدستورية والقانونية.
وكشف المنهاج الحكومي للحكومة العراقية الاتحادية المقبلة عن حزمة واسعة من التعهدات والإصلاحات التي شملت الملفات الأمنية والاقتصادية والخدمية والتكنولوجية، وسط توجه لبناء دولة مؤسسات وتعزيز الاستقرار الداخلي.
ووفقاً لما تضمنه المنهاج، فإن الحكومة الجديدة تضع ملف حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني في مقدمة أولوياتها، مع ربط جميع الموارد بمنظومة الدولة الرسمية، إلى جانب تطوير قدرات الأجهزة الأمنية والاستخبارية ودعم الحشد الشعبي ضمن القانون والمنظومة العسكرية الرسمية.
وفي السياسة الخارجية، أكد المنهاج اعتماد سياسة متوازنة تهدف إلى إبعاد العراق عن محاور الصراع الإقليمي والدولي، بالتوازي مع تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وتعزيز العلاقات مع الدول العربية ودول الخليج.
اقتصادياً، تعهدت الحكومة المقبلة بتسريع الإصلاح المصرفي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفق المعايير الدولية، فضلاً عن تأسيس “المجلس الأعلى للاستثمار” و”المجلس الأعلى للاستقرار المالي والنقدي”، إضافة إلى إنشاء “صندوق الأجيال” لحماية الثروات النفطية والطبيعية.
وفي قطاع الطاقة، شدد المنهاج على تنفيذ إصلاح شامل لمنظومة الكهرباء، والتوسع بالطاقة المتجددة والربط الكهربائي واستثمار الغاز المحلي، مع إنهاء حرق الغاز المصاحب وزيادة الإنتاج المحلي لتقليل الاستيراد.
كما تضمن البرنامج الحكومي العمل على تشريع قانون النفط والغاز، وإعادة تشغيل المصانع المتلكئة، ودعم الصناعات الوطنية، وحماية المنتج المحلي، إلى جانب تطوير المدن الصناعية واعتماد تقنيات حديثة في الزراعة لتحقيق الأمن المائي والغذائي.
وفي ملف الإصلاح الإداري، أعلن المنهاج إطلاق برنامج وطني شامل لمكافحة الفساد والتحول الرقمي وتقليل البيروقراطية، مع اعتماد الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، وتأسيس مراكز وطنية للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وفي قطاعي الصحة والتربية، تعهدت الحكومة بالاستمرار في بناء المدارس ضمن الاتفاق العراقي – الصيني، وتطوير الهيئات التدريسية، فضلاً عن توسيع مظلة التأمين الصحي واستكمال مشاريع المستشفيات المتلكئة.
كما شملت الخطط الحكومية برامج لدعم المرأة والشباب وتمكينهم في سوق العمل وصنع القرار، إلى جانب تطوير السياحة والآثار واستعادة الآثار العراقية وتعزيز الهوية الثقافية.
وينتظر ان يعلن الزيدي بداية الاسبوع المقبل او منتصفه عن تشكيلة حكومته.



