العراقخاصرئيسية

عاجل| عاصفة الاستقالات في المحكمة الاتحادية لم تهدأ.. مناف الموسوي يحّمل رئيسها المسؤولية: تصرفاته الفردية أثارت حفيظة القضاة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثارت قضية استقالة تسعة من قضاة المحكمة الاتحادية العليا في العراق جدلاً واسعاً ومخاوف عميقة بشأن استقلال القضاء واستقرار المشهد السياسي في البلاد.

واعلن تسعة من قضاة المحكمة الاتحادية العليا استقالتهم من عضوية المحكمة، إثر تباين في وجهات النظر.

ورجحت مصادر أن يكون طلب العميري بتدخل الرئاسات والسياسيين في عمل القضاء يمثل سابقة قد يكون هو السبب وراء هذه الاستقالات التي لم تعلن عنها المحكمة الاتحادية بشكل رسمي لغاية اليوم .

ورفض رئيس مجلس النواب محمود المشهداني طلباً من رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي جاسم العميري لعقد اجتماع تحضره الرئاسات وجميع أعضاء ائتلاف ادارة الدولة لفض التنازع بين المحكمة الاتحادية العليا ومحكمة التمييز الاتحادية.

وبحسب وثيقة اطّلعت عليها “عراق أوبزيرفر” فان المشهداني، رد على العميري بالقول: ان عقد الاجتماع المذكور في كتابكم يتقاطع مع مبدأ الفصل بين السلطات، وأن طبيعة عمل المحكمة يجب أن تبقى مستقلة ومحايدة ولا يجوز التدخل فيها من جهات تنفيذية أو تشريعية أو رقابية”.

ويرى مراقبون أن هذا الحدث يحمل أبعاداً خطيرة تتجاوز مجرد الاستقالات داخل المؤسسة القضائية، كما أن تعطيل عمل المحكمة الاتحادية أو فقدان نصاب أعضائها بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى إرباك العملية الانتخابية، إذ تُعتبر المحكمة الجهة الرسمية التي تصادق على نتائج الانتخابات وتمنحها الشرعية القانونية.

بدوره قال رئيس مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية مناف الموسوي، إن “هناك أزمة حقيقية داخل المحكمة الاتحادية ناجمة عن تصرفات فردية لرئيس المحكمة أثارت حفيظة عدد من القضاة، ما دفعهم إلى تقديم استقالاتهم”.

وقال الموسوي لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “إرسال رئيس المحكمة كتاباً إلى رئيس البرلمان لعقد جلسة مع رؤساء الكتل السياسية جعل وضع المحكمة خارج نطاق استقلالها، وهو ما أدى إلى توتر داخل المحكمة”.

وأشار الموسوي إلى أن “استقالات القضاة تؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي، خاصة وأن الأعضاء المستقلين يشكلون أكثر من نصف المحكمة، مما قد يجعل قراراتها الحالية غير قانونية أو غير شرعية إذا لم يتم تعيين أعضاء جدد سريعاً”.

وأضاف أن “تأخير حل هذه الأزمة قد يعرقل إجراء الانتخابات المقبلة، لأن المحكمة الاتحادية هي الجهة التي تصادق على نتائجها وتمنحها الشرعية”.

وحذرالموسوي من أن “هذا الوضع يشكل تهديداً لاستقلال القضاء، الذي يُفترض أن يكون الحامي للدستور وللعملية السياسية، حيث أن هذه الأزمة قد تفوق جميع الأزمات السياسية السابقة في البلاد”.

وأكد أن “الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المحكمة، سواء عبر إعفاء أعضائها الحاليين وتشكيل قائمة جديدة أو عبر تسويات أخرى، “مشيراً إلى أن “هذه الأزمة هي الأخطر والأولى من نوعها في العراق وقد تؤثر بشكل مباشر على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });