العراقتحليلاتخاص

عام على انتخابات العراق.. تحذيرات من “ثورة شعبية”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

استذكر العراقيون، الاثنين، مرور عام على إجراء الانتخابات النيابية المبكرة، وسط تحذيرات سياسية من “ثورة شعبية”.

وأجرى العراق انتخابات نيابية، في  العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لكن الخلافات السياسية حالت دون تشكيل الحكومة، لينعكس ذلك على الأجواء العامة، والوضع الاقتصادي.

وأخفق تحالف “إنقاذ الوطن” الذي تشكل بزعامة الصدر، بتشكيل حكومة “أغلبية وطنية”، تقتصر على ثلاثة أحزاب، لكن الإطار التنسيقي، المدعوم من إيران، تمكن من استصدار قرار قضائي، نص على وجوب وجود ثلثي أعضاء المجلس لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما قطع الطريق أمام الصدر.

وشهد هذا العام أحداثاً عراقية متسارعة، وسجالات سياسية حادة، وصولاً إلى اشتباكات مسلحة شهدتها المنطقة الخضراء، الشهر الماضي، بين أنصار مقتدى الصدر، ومليشيات تابعة لقوى الإطار التنسيقي.

ولم تتمكن القوى السياسية لغاية الآن من اختيار رئيس جديد للجمهورية، بسبب الخلاف الكردي حول ذلك، فضلاً عن القلق من أية خطوة قد يتخذها الصدر في حال المضي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وشدد رئيس الجمهورية برهم صالح، الاثنين، على ضرورة أنهاء دوامة الأزمات والتأسيس لحكم رشيد.

وقال صالح في تغريدة عبر “تويتر”: “يمر عام على الانتخابات دون اكمال استحقاقاتها الدستورية، تذكير قاسٍ بما فاتنا من فرص ضائعة لبلدنا، وحافزٌ مهم لرص الصف والحوار الوطني الجامع، يكون أساسه ومُنتهاه مصلحة الوطن والمواطنين وتلبية حقهم في الحياة الحرة الكريمة”.

وأضاف “آن الاوان لانهاء دوامة الازمات والتأسيس لحكم رشيد”.

بدوره، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن الانتخابات المبكرة جاءت تلبية لمطالب الشعب، فيما دعا الأحزاب إلى الاحتكام لمنطق الحوار لحل الأزمة السياسية.

وقال الكاظمي في بيان أصدره بمناسبة مرور عام على الانتخابات النيابية: ” في مثل هذا اليوم من العام الماضي، أنجِز أهم بندٍ في البرنامج الحكومي، إذ أجريت انتخابات تشريعية مبكرة، اتسمت بالنزاهة والمهنية، بشهادة الأمم المتحدة وجميع المراقبين”، مبيناً، أن “هذه الانتخابات المبكرة جاءت تلبية لمطالب الشعب، ودعوة المرجعية الرشيدة للاستجابة لها، والمشاركة فيها”.

واضاف “لقد أثبتت ظروف عام على تجربة الانتخابات أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يجب أن يرتبط بإيمان كل القوى السياسية المشاركة فيها بالمبادئ الديمقراطية، وممارسة العمل السياسي وفق سياقها الثقافي وقيمها”.

ويعيش العراقيون، حالة من القلق والاستياء، في ظل غياب الحكومة الأصيلة التي تدير مفاصل البلاد، إذ الحكومة الحالية هي لتصريف الأعمال فقط، وليس لها صلاحيات تامة للإنفاق على مجمل النشاطات التشغيلية.

وتسود حالة من الضبابية كذلك، ملف رواتب الموظفين، للعام المقبل، بسبب عدم إقرار الموازنة للعام الحالي لارتباطها بالحكومة، خاصة وأن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أعلن أن الحكومة لن تتمكن العام المقبل من دفع رواتب الموظفين، في حال عدم إقرار الموازنة، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى شرائح المجتمع.

من جهته، حذر رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، مما أسماها “ثورة شعبية” عند الاستمرار بتعطيل الدولة.

وقال العبادي في بيان صحفي، إنه “مرّ عام على إجراء الإنتخابات المبكرة، وما زال الانسداد السياسي سيد الموقف، وهو أمر لا يليق بمن يتصدى لقيادة شعب وإدارة دولة”.

وأضاف: “دعوت سابقاً، وبمبادرات معلنة وخاصة، لتجاوز تداعيات أزمة العملية الانتخابية وما تلاها، والذهاب إلى تسويات وطنية دستورية ينتجها حوار بنّاء ومسؤول للخروج من الأزمة”.

وتابع “يؤسفني الحديث بلغة التحذير، لكن على الساسة إدراك، أنّ الاستمرار بتعطيل الدولة ينذر بثورة شعبية، وبتدويل الحالة العراقية وهو ما لا يرضاه العراقيون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });