
بغداد / عراق اوبزيرفر
تشهد العلاقات العراقية – الإيرانية حراكاً سياسياً وأمنياً متزايداً في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، وسط ملفات حساسة تتصدر المشهد، أبرزها ملف السلاح والفصائل المسلحة، والتنسيق الثنائي بين البلدين في عدد من القضايا الأمنية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد، وما قد تحمله من رسائل ومباحثات تتصل بطبيعة المرحلة والتوازنات الإقليمية القائمة.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم السبت، عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى بغداد.
وذكر بيان مقتضب للوزارة، ان “وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية عباس عراقجي سيصل بغداد صباح الغد”.
وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي علي الحبيب، إن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المرتقبة إلى العراق والمقررة يوم غد الأحد ستتناول ملفات حساسة، في مقدمتها ملف السلاح والفصائل، إلى جانب ملفات إقليمية واقتصادية وأمنية.
وبين الحبيب في تصريح لـ عراق اوبزيرفر، أن “الزيارة تأتي في توقيت حساس، ومن المتوقع أن يتصدر ملف الضغوط الأمريكية لحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح الفصائل، جدول المباحثات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
وأضاف أن “الحكومة العراقية أعلنت توجهها لفك الارتباط مع الفصائل وبدأت بالفعل باستلام بعض الأسلحة، وهو ما تعتبره إيران تهديداً استراتيجياً لنفوذها في العراق، نظراً لاعتمادها على هذه الفصائل خلال السنوات الماضية”.
وأشار إلى أن “الحرس الثوري الإيراني يمارس ضغوطاً باتجاه عدم تسليم كامل السلاح، مع احتمال أن يطلب عراقجي ضمانات بعدم استهداف الفصائل الموالية لطهران، أو السعي لإبطاء عملية التسليم، مع إمكانية استثناء بعض القدرات مثل الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية”.
وفي ما يتعلق بالملفات الإقليمية، أوضح الحبيب أن “المباحثات قد تتناول التفاهمات الإيرانية الأمريكية الأخيرة في سويسرا، إلى جانب ملف عدم استخدام الأراضي العراقية لاستهداف إيران، فضلاً عن بحث ملفات التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والطاقة وأمن الحدود”.
وزيارة عراقجي المرتقبة إلى العاصمة بغداد هي الأولى من نوعها بعد اندلاع الحرب في المنطقة، وتشهد العلاقات العراقية الإيرانية تنسيقاً مستمراً في عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والتطورات المتلاحقة على الساحة الإقليمية.
يجري ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لزيارة واشنطن منتصف يوليو/تموز المقبل، وسيكون ملف الفصائل المسلحة العراقية الحليفة لإيران، حاضراً ضمن جدول مباحثاته مع المسؤولين الأميركيين، إذ تضغط واشنطن على بغداد لحصر سلاح الفصائل تحت سلطة الدولة.
ولا يستبعد الحبيب خلال حديثه لـ عراق اوبزيرفر، ان تتضمن مناقشة التحضيرات لتشييع جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي وعائلته في محافظتي النجف وكربلاء.
وكانت قد أعلنت السلطات الإيرانية، في وقت سابق، جدولاً زمنياً يمتد لستة أيام خلال شهر تموز المقبل لتشييع جثمان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي وعدد من أفراد عائلته.
ووفقاً للبرنامج المعلن، من المقرر أن ينقل الجثمان في الثامن من تموز إلى العراق، حيث ستقام مراسم تشييع في مدينتي النجف وكربلاء، قبل أن تختتم مراسم التشييع في التاسع من الشهر ذاته بمواراة الثرى في حرم الإمام الرضا بمدينة مشهد الإيرانية.



