“عراق أوبزيرفر” تتعقب السيناريوهات.. 48 ساعة على حافة الحرب.. ترمب يهدد بضرب الطاقة وإيران تلوّح بإغراق العالم بالظلام وقطع الإنترنيت

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أدخل التهديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز خلال مهلة 48 ساعة، المنطقة في مرحلة جديدة من التصعيد الحاد، وسط مخاوف متزايدة من انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة يمس شرايين الطاقة العالمية.
ويعكس هذا التهديد، بحسب مراقبين، إدراكاً أمريكياً واضحاً لأهمية مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية بيد إيران، في ظل قدرته على التأثير المباشر في أسواق النفط والتجارة الدولية، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاشتباك المحتملة في الصراع الدائر
تصعيد عسكري محتمل
بدوره قال الخبير الاستراتيجي عماد علو إن “مسألة مضيق هرمز من الواضح أن الرئيس الأمريكي سوف يسعى إلى فتح هذا المضيق بالقوة، باستخدام القطعات العسكرية البرمائية وبإسناد من القوة الجوية”
وأضاف علو لـ”عراق أوبزيرفر” أن “السيناريو المتوقع يتضمن انتشار على جزر استراتيجية تقع في مدخل المضيق، إضافة إلى احتمال تنفيذ عمليات خاصة من قبل قوات دلتا على السواحل لتأمين الممر وضمان عبور السفن التجارية والناقلات النفطية بحرية”
وأوضح علو أن “هذا التهديد يأتي بعد وصول أو قرب وصول القوة البرمائية التي استدعاها ترامب من بحر الصين الجنوبي، إضافة إلى تحرك حاملات طائرات إلى المنطقة لاستكمال التحشد البحري المطلوب”
وبين أن “هذه التحركات تمثل رسالة واضحة إلى القيادة الإيرانية بأن واشنطن جادة في تنفيذ تهديداتها بعد توفير الإمكانيات العسكرية اللازمة”
وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن قد تكون بصدد التحضير لعملية عسكرية محدودة لكنها عالية التأثير، تهدف إلى كسر السيطرة الإيرانية على المضيق دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وهو ما يعزز احتمالات المواجهة المباشرة في المياه الإقليمية
رسائل الحشد العسكري
ويعكس هذا الحشد، وفق تقديرات مختصين، انتقال الولايات المتحدة من مرحلة الردع السياسي إلى بناء خيار عسكري فعلي، ما يرفع من مستوى المخاطر المرتبطة بأي خطأ في الحسابات الميدانية.
رد إيراني وتصعيد مقابل
في المقابل، لم تكتفِ طهران بموقف المتلقي، إذ ردت بلهجة تصعيدية، ملوّحة بتوسيع نطاق المواجهة إلى ما هو أبعد من مضيق هرمز، في حال تعرض منشآتها الحيوية، ولا سيما جزيرة خرج، لأي استهداف أمريكي.
ويرى مراقبون أن هذا التهديد يفتح الباب أمام سيناريو نقل الصراع إلى ممرات مائية أخرى، أبرزها باب المندب والبحر الأحمر، ما قد يؤدي إلى تعطيل خطوط التجارة الدولية ورفع كلفة الشحن والطاقة عالمياً.
تحركات دولية موازية
بالتوازي مع هذا التصعيد، برزت تحركات دولية لحماية المصالح الاستراتيجية في الخليج العربي، حيث عززت دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا حضورها العسكري، فيما دفعت ألمانيا بوجود بحري إلى بحر العرب.
وتشير هذه التحركات إلى أن القوى الدولية لم تعد تتعامل مع الأزمة باعتبارها نزاعاً إقليمياً محدوداً، بل كتهديد مباشر للأمن الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل اعتماد الأسواق على تدفق الطاقة عبر هذه الممرات الحيوية.
سيناريو مفتوح
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، بين احتواء التصعيد عبر التفاهمات السياسية، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة.




