
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يتجه مجلس النواب العراقي إلى استئناف حراكه لحسم ملف رئاسة الجمهورية، في ظل تحرك نيابي لجمع التواقيع اللازمة لعقد جلسة مرتقبة يوم الاثنين المقبل، بعد فترة من الجمود السياسي الذي أعقب انتخابات تشرين الأول أكتوبر الماضي.
وبحسب مصادر برلمانية، فقد بلغ عدد التواقيع التي جُمعت حتى الآن 222 نائباً، في خطوة تعكس وجود رغبة داخل المجلس للمضي نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية، وإنهاء حالة التعطيل التي رافقت هذا الملف خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية إعادة ترتيب للمواقف بين الكتل، إذ تميل بعض الأطراف إلى تمرير جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فيما لا تزال مواقف أخرى غير محسومة، خصوصاً داخل القوى الكردية التي تُعد معنية بشكل مباشر بهذا الاستحقاق.
وفي حال انعقاد الجلسة، يرى متابعون أن فرص تمرير مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار ئاميدي قد تكون قائمة، في ظل المتغيرات الأخيرة داخل التحالفات السياسية، وتراجع دعم بعض الأطراف التقليدية للحزب الديمقراطي خلال الفترة الماضية.
وفي تصريح خاص لـ”عراق أوبزيرفر”، قال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية خالد وليد إن “هناك حاجة ملحة للإسراع بعقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد تحرك عدد من النواب لجمع التواقيع اللازمة لذلك، بما يسهم في استكمال الاستحقاقات الدستورية في ظل التحديات الراهنة”.
وأضاف وليد أن “الظروف الحالية، وما يرافقها من تداعيات مرتبطة بالحرب، تفرض على القوى السياسية تحمّل مسؤولياتها، والمضي نحو تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات في أقرب وقت ممكن”، مشيراً إلى أن “رئيس مجلس القضاء الأعلى قدّم توضيحات مستمرة أمام مجلس النواب بشأن أهمية الالتزام بالسياقات الدستورية”.
وتابع أن “الضغوط الشعبية المتزايدة، ولا سيما المطالب بإقرار قانون الموازنة، تمثل عاملاً إضافياً يدفع باتجاه تسريع تشكيل الحكومة، بعد فترة من تعطّل المؤسستين التشريعية والتنفيذية نتيجة الخلافات السياسية”.
ويترقب المشهد السياسي مآلات جلسة الاثنين، بوصفها محطة مهمة في مسار إنهاء حالة الانسداد، وسط تقديرات تشير إلى أن حسم منصب رئاسة الجمهورية قد يمهد الطريق لباقي الاستحقاقات، وفي مقدمتها تشكيل الحكومة الجديدة.
ومع تصاعد الحرب الدائرة في المنطقة، برزت في العراق دعوات متزايدة للإسراع في حسم تشكيل الحكومة، لتتولى إدارة المرحلة الحالية بما تحمله من تحديات أمنية واقتصادية متشابكة.
وتشير هذه الدعوات إلى أن استمرار الفراغ في مؤسسات الدولة، لا سيما على مستوى السلطة التنفيذية، يضعف قدرة العراق على التعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي، سواء على صعيد حماية أمنه الداخلي أو إدارة ملفاته الحيوية، وفي مقدمتها الاقتصاد والطاقة.




