العراقتحليلاتخاصرئيسية

“عراق أوبزيرفر” تقرأ زيارة ريغاس الى بغداد وأربيل.. واشنطن تعيد تشكيل إدارتها للملف العراقي ضمن المعادلة الإقليمية

بغداد / عراق اوبزيرفر
في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، تبرز الزيارة المرتقبة لنائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الإدارة والموارد، مايكل ريغاس، إلى تركيا والعراق و”إسرائيل” بوصفها محطة لافتة تحمل أبعادًا تتجاوز الطابع الإداري المعروف عن منصبه. وتأتي هذه الجولة في توقيت حساس تتجه فيه الأنظار نحو شكل الحضور الأمريكي في العراق وموقعه ضمن التوازنات الإقليمية المتحولة.

عد المحلل السياسي عائد الهلالي أن زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الإدارة والموارد مايكل ريغاس إلى تركيا والعراق و”إسرائيل” تأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، ما يشير إلى أن الجولة لا تقتصر على الملفات الفنية والإدارية فحسب، بل تحمل أبعادًا سياسية تتعلق بإعادة ضبط العلاقات وترتيب الملفات العالقة بين بغداد وواشنطن.

وقال الهلالي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن إدراج العراق ضمن مسار الزيارة يؤشر إلى وجود رسائل تتعلق بإعادة تقييم الوجود الدبلوماسي الأمريكي في بغداد وأربيل، ورفع مستوى التنسيق الأمني لحماية البعثات، ولا سيما مع ازدياد التوترات في المنطقة.

وأضاف أن الزيارة ستتطرق أيضًا إلى دعم الاستقرار الإداري داخل المؤسسات العراقية التي تتعامل مباشرة مع السفارة الأمريكية، في إطار برامج التدريب وبناء القدرات التي تشرف عليها الخارجية الأمريكية، بما يعزز آليات العمل والتواصل المشترك.

وأوضح الهلالي أن الجانب الأكثر حساسية في الزيارة يتعلق بالتوازنات الإقليمية، إذ تسعى واشنطن – وفق قراءته – إلى ضمان بقاء العراق عامل استقرار وليس ساحة تنافس بين القوى الإقليمية، مع توجيه رسائل طمأنة للحكومة العراقية بشأن استمرار الدعم الأمريكي رغم انشغال الولايات المتحدة بملفات دولية أخرى.

وأشار إلى أن اختيار تركيا و”إسرائيل” كمحطات ضمن الجولة يعكس محاولة لربط ملفات الأمن الإقليمي والحدود والطاقة ودور العراق في هذه المعادلة، موضحًا أن أي اضطراب في هذه المسارات سينعكس على المصالح الأمريكية بشكل مباشر.

وختم الهلالي بأن الزيارة تأتي في سياق ما وصفه بسياسة “إدارة الاستقرار” التي تنتهجها واشنطن في الشرق الأوسط، عبر الحفاظ على قنوات اتصال فعّالة مع بغداد وضمان استمرارية التعاون الأمني والدبلوماسي والاقتصادي في مرحلة تشهد تحولات متسارعة.

وفي موازاة القراءة التحليلية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الثلاثاء، رسميًا عن موعد ومسار الزيارة.

وقالت الخارجية في بيان، “سيزور نائب وزير الخارجية لشؤون الإدارة والموارد، مايكل ريغاس، تركيا والعراق و”إسرائيل” في الفترة من 27 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 5 ديسمبر/كانون الأول، وسيتوقف في إسطنبول وبغداد وأربيل والقدس”.

وأشار البيان، إلى أن ريغاس سيلتقي في العراق مع مسؤولين عراقيين، ويقوم بجولة في المرافق الدبلوماسية الأمريكية، ويفتتح القنصلية العامة الجديدة في أربيل.

وتشير المعطيات إلى أن افتتاح القنصلية الجديدة في أربيل، إلى جانب جولات التقييم الدبلوماسي في بغداد، يمثلان مؤشرًا على تثبيت الحضور الأمريكي في العراق، وبما ينسجم مع ما وصفه الهلالي بمحاولة “إدارة الاستقرار” وتحصين قنوات الاتصال مع الحكومة العراقية في ظل تحولات إقليمية متسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });