غالب الشابندر يكتب لـ عراق اوبزيرفر :الاساءة الى السيد رئيس الوزراء السوداني

الاساءة الى السيد رئيس الوزراء السوداني
تحولت خطبة رئيس الوزراء العراقي السيد محمد شياع السوداني لدى الولائيين واخرين الى شبه كلام منزل من السماء ، فكأن الكون كله كان على وشك الزوال ثم جاءت الخطبة لتعيده الى توازنه
وفي الحقيقة هذا ان دل على شي فانما يدل على تفاهة هذا اللون من التفكير ويؤكد بؤس هؤلاء النفسي
الخطاب كان معقولا وطيبا وجميلا ولكن ليس بهذه المستويات الايهامية بحيث يكاد ان يلامس كلام السماء
البيان يمكن ان يقوله اي من هولاء الرؤساء الموجودين ولكن لا يملكون الجراة
العقل الولائي ينبهر بالمظهر حيث ان الخطاب اقر بحق دولة إسرائيل بحدود ما قبل حرب 67 ، والمطالبة بازالة الاحتلال انما الاحتلال المضاف بعد 67 ، وهو ما توكد عليه الامم المتحدة
نعم
كانت فكرة الرئيس من ان لا احد له الحق ان يكون بديلًا عن الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره جيدة ومشكور عليها ، علما ان عبد الكريم قاسم كان اول من طرح هده الفكرة ، الا انها وعلى لسان السيد السوداني تفتقر الى مكمًل مهم
لو كنت بدله لقلت : ان القرار الفلسطيني بيد الفلسطينيين انفسهم – مع اضافة جوهرية – وعلى العرب دعم الموقف الذي يقرره هذا الشعب ،
وبذلك يكون الخطاب انضج في
الاشارة الى الكيان الصهيونى بقيد المحتل التفاتة جيدة لان هؤلاء الصهاينة يرتاحون الى هذا المصطلح ، ويرتعدون من قرنه بالمحتل
ولكن كان الاولى ان يكون التعبير – حسب تصوري – الكيان الصهيوني ( الغاصب ) كي يشمل الارض المحتلة كلها
خطاب جيد
وبكل صراحة مستوحى في ايجابياته حتى على مستوى النص احيانا من رسالة الاب الكبير السيستاني
هل يرشح الخطاب العراق لان يكون محور في القضية ؟
لا
ان ذلك لا يتحقق بالكلام والخطب وانما بما تملكه الدولة من تماسك واستقرار وسيادة
والعراق ليس كذلك
اعود للقول
ان هؤلاء الولائيين اساءوا الى رئيس الوزراء
كذلك بعض كتبة العرائض



