تحليلاتخاص

غسيل السياسة .. لماذا لا يوجد “جواسيس” في العراق؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
تجند اغلب دول العالم “جواسيس” لها ، يعملون على وفق خطط تعد مسبقاً لتنفيذها سواء في السفارات او غيرها ،فيما تساءل مواطنون عن سر عدم وجود “جاسوس واحد” في العراق منذ عقدين من الزمن ، ولم يعرض في التلفزيون، ،بالرغم من التعداد السكاني ل ” 40″ مليونا ،والذي يعيش على ارضه ، مواطنون يختلفون في الآراء والديانات والمذاهب وحتى السياسة.

ويعقب مراقبون لوكالة “عراق اوبزيرفر” بالقول ،ان المثير في الأمر ،ان العراق لم يعلن حتى اللحظة عن مراقبته للسفارات والشركات والاجانب العاملين سواء في التدخل في شؤونه الداخلية او التصريحات المباشرة، او غيرها من العناوين الاخرى التي يتوزعون على خارطة الوطن من شماله الى جنوبه ،او تم القبض عن شبكات ومجموعات او شخصيات او حتى من السياسيين تم رصده يتجسس لصالح دول اجنبية او معادية للعراق ، ما يعني ان العراق بلد خال من الجواسيس ،وهذا ما لا يتقبله منطق او عقل ؟.

الاحزاب ودول الجوار

ولفتوا الى ان وسائل التواصل التي ازدادت بشكل ملفت دون ان تخضع لضوابط صارمة، وتقنيات الاعلام الحديث ،وكثرة وسائل الاعلام والفضائيات تعد واحدة من اكبر الاسلحة التي قد تستخدم بالضد من توجهات العراق ، وربما في “الجاسوسية” ،ولذلك يرى المشاهد في وسائل الاعلام توجهاً وسياسيات تختلف بين مؤسسة واخرى مع عدم وجود خطاب واحد .

الخبير الاستراتيجي زيد النعيمي يرى في حديث لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان السياسيين انفسهم فلتوا من العقاب بعد الاتهام المباشر فيما بينهم وارتماء كل كتلة بحضن دولة وهذا في حد ذاته “جريمة كبرى ” ويتفاخرون،وهناك من يدافع عن دول الجوار اكثر من دفاعه عن العراق، وهذا مثبت في كل وسائل الإعلام،لكن حتى اللحظة لم نر استدعاء لهم من القضاء او حتى تقديم الشكاوى ضدهم بالرغم من الاتهام العلني المباشر في الاعلام لبعض السياسيين مع الآخرين او عبر صفحاتهم الشخصية .

ونبه النعيمي ان الاخطر من الجاسوسية ،هو تسريب الوثائق الرسمية وغيرها من القرارات الرسمية التي تتسابق مؤسسات “الاحزاب” لنشرها دون النظر الى عواقبها وما تحمله من دلائل قد تضعف المؤسسة الرسمية نفسها .

السفارات والتوجيهات

وذهب النعيمي ابعد من ذلك الى ان بعض السياسيين الكبار يتوزعون هنا وهناك بين دول الجوار والدول الكبرى ،وهذا ما يلمسه المواطن قبيل كل انتخابات ، فضلا عن تسخير فضائياتهم لتسقيط الاخرين واتهامهم بالعمالة ؟.

الغريب في الامر بحسب الخبير الاستراتيجي ،ان العمالة تختلف بين سياسي واخر، فمنهم من يرى انها جائزة وفيها “مصلحة الحزب” ويرى اخر انها عمالة وجاسوسية يجب ان تتوقف وتحاسب ،لكن الملفت ان البعض من الاحزاب السياسية يدافعون بقوة اذا ما تعرضت مصالح دول الجوار للتهديد والنيل منهم وفق تقديره، دون الدفاع عن العراق .

وقال النعيمي ، ان وزارات الدولة هي الاخرى قد قسمت عملها ، وكيفية منح العقود وفق تقدير الكتل ،فكل وزارة تتجه الى دولة معينة دون رقابة، وضمن استراتيجية تعد سلفاً من قبل الكتلة التي تعين وتحدد الوجهة والدولة التي يرغبون فائدتها .

وتابع الخبير الاستراتيجي بالقول ،آنه الأوان ان تخضع كل الكتل السياسية الى المحاسبة وعدم الارتماء باحضان دول الجوار والعمل سوياً مع الكتل الاخرى من اجل مصلحة الوطن ،ومحاسبة كل شاردة وواردة منهم .

ونبه النعيمي الى ملاحظة شركات الهاتف النقال وملاحقة كل من يتهم الاخر بالتخابر او تسريب “فيدوات” عن زعماء او سياسيين كبار او نواب عند اتهام الاخر بالعمالة والجاسوسية .

وضرب النعيمي مثلا’ الحكم على منتسب في جنسية سنجار الذي منح اعضاء حزب العمال الكردستاني هويات الاحوال المدنية ، وهذا انموذجاً واحدا ،فما بالكم بالاخرين ،فيما طالب بتدقيق سجلات نينوى للوصول الى غيرهم وربما تكون السجلات ملفومة بمعلومات كبيرة وفيا من اسماء وعناوين كبيرة لدول الجوار .

البطاقة الموحدة ل” بي كا كا” ؟!

وليس بعيداً عن الاختراق ،حيث أفاد مصدر قضائي في محافظة نينوى، بإصدار حكم على منتسب في مديرية جنسية سنجار بتهمة تزوير هويات أحوال مدنية لعناصر حزب العمال الكردستاني.

وقال المصدر إن محكمة قوى الأمن الداخلي الثانية في نينوى أصدرت حكماً بالسجن لخمس سنوات وستة أشهر لمنتسب في مديرية جنسية قضاء سنجار بتهمة تزوير هويات أحوال مدنية لعناصر في ميليشيا حزب العمال الكردستاني البي كا كا المصنف إرهابيًا من قبل تركيا وعدد من الدول.

وبهذا الخصوص، قال النائب عن قضاء سنجار، ماجد شنكالي، إن عدد من الموظفين ثبت تورطهم بإصدار هويات اشخاص متوفين او مهاجرين الى الخارج لعناصر حزب العمال الكوردستاني حيث يضعون صورهم فقط على الهويّة مؤكدا وجود عدد كبير من عناصر البي كاكا في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });